قوله عزّ وجلّ :
فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَواحِدَةً
يعني في النفقة ، وأمّا قوله تعالى :
وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّساءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوها كَالْمُعَلَّقَةِ
يعني في المودّة ، قال : فلما قدم عليه هشام بهذا الجواب وأخبره ، قال : واللّه ما هذا من عندك » .
أقول : في تفسير القمّي ذكر الرواية بعينها وقال : « سأل بعض الزنادقة أبا جعفر الأحول - إلى أن قال - : فرجع أبو جعفر إلى الرجل فأخبره ، فقال : هذا حملته من الحجاز » .
وكيف كان ، فجمع الإمام عليه السّلام بين الآيتين المباركتين مطابق للواقع ، فإنّهم أعرف برموز القرآن ودقائقه لأنّه نزل في بينهم .
وفي المجمع للطبرسي في قوله تعالى :
فَتَذَرُوها كَالْمُعَلَّقَةِ
أي : « تذرون الّتي لا تميلون إليها كالّتي هي لا ذات زوج ولا أيم ، قال : وهو المروي عن الباقر والصادق عليهما السّلام » .
أقول : وقريب منه ما عن ابن عباس كما في الدرّ المنثور ، وتقدّم في التفسير ما يتعلّق بذلك .
وعن علي عليه السّلام : « كان له امرأتان ، وكان إذا كان يوم واحدة لا يتوضّأ في بيت الأخرى » .
أقول : لا بدّ من حمله على الفضل والرجحان ، والمواظبة على ذلك من مختصّات مقامه الشريف وقداسة منزلته ، وفي الدرّ المنثور عن مجاهد قال : « كانوا يستحبّون أن يسوّوا بين الضرائر حتّى في الطيب ، يتطيّب لهذه كما يتطيّب لهذه » .
وفي الكافي بإسناده عن عاصم بن حميد قال : « كنت عند أبي عبد اللّه عليه السّلام فأتاه رجل فشكى إليه الحاجة فأمره بالتزويج ، قال : فاشتدّت به الحاجة ، فأتى أبا عبد اللّه عليه السّلام فسأله عن حاله ، فقال : فاشتدّت بي الحاجة ، قال عليه السّلام : فارق ،