وأمّا نشوز الزوج فيتحقّق بإظهار الخشونة لها قولا وفعلا ، ولا يوجب نشوزه سقوط النفقة الواجبة عليه .
ثمّ إنّ مقدار النفقة من الكميّة والكيفيّة موكول إلى العرف المتداول حسب كلّ عصر وزمان ، كما ذكرنا ذلك في كتاب النكاح من ( مهذب الأحكام ) .
الثالث :
يستفاد من قوله تعالى :
وَالصُّلْحُ خَيْرٌ
قاعدة فقهيّة فيها البركة لعمومها ، وهي : « جريان الصلح في جميع العقود دالا ما خرج بالدليل » ، كالنكاح مثلا على ما ذكرنا في كتاب الصلح ، وتدلّ عليها كلمة « خير » الساري في جميع العقود بلا تقييد ولا تخصيص ، وللروايات الكثيرة ، منها ما عن نبيّنا الأعظم صلّى اللّه عليه وآله :
« الصلح جائز بين المسلمين إلّا صلحا حرّم حلالا وأحلّ حراما ، والمسلمون على شروطهم إلّا شرطا حرّم حلالا » ، وغيره من الروايات المستفيضة ، مضافا إلى الإجماع .
ولا يختصّ الصلح بالعقود التمليكيّة - كالبيع والإجارة وغيرهما - بل يجري في غيرها أيضا - كما ذكرنا في كتاب الصلح من ( مهذب الأحكام ) وهو يفيد فائدة سائر العقود أيضا ، فقد يفيد فائدة البيع أو الإجارة أو الهبة أو الإبراء وهكذا ، ولا يشترط فيه أن يكون مسبوقا بالنزاع .
والصلح : عقد لازم سواء كان مع العوض أو بدونه ، لأصالة اللزوم في كلّ عقد إلّا ما خرج بالدليل ، ولم يدلّ دليل فيه على الخروج ، وذكرنا في كتاب البيع من ( مهذب الأحكام ) ما يتعلّق بها .
ويغتفر في الصلح ما لم يغتفر في غيره من الشرائط والأحكام المعتبرة في العقود ؛ لأنّه خير ، ولا قيد في الخير إن لم يقيّده الشرع .
الرابع :
وجوب التساوي في القسمة بالمبيت عند كلّ واحدة من الزوجات ، وكذا في النفقة حسب لياقة الزوجة وشرفها .