تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
فلم ادع شيئا ممّا حضرني ذكره من هذا وشبهه إلا ذكرته ، فقال لي : إذا كان ذلك فادعهم إلى المباهلة ، قلت : وكيف أصنع ؟ فقال : أصلح نفسك ثلاثا وأظنّه قال : وصم واغتسل وابرز أنت وهو إلى الجبال ، فتشبك أصابعك من يدك اليمنى في أصابعه ثم أنصفه ، وابدأ بنفسك وقل : اللهم ربّ السماوات وربّ الأرضين السبع ، عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم ، إن كان أبو مسروق جحد حقّا وادّعى باطلا فانزل عليه حسبانا من السماء وعذابا أليما ، ثم ردّ الدعوة عليه فقل : وإن جحد حقّا وادّعى باطلا فانزل عليه حسبانا من السماء وعذابا أليما ، ثم قال لي : فإنّك لا تلبث أن ترى ذلك فيه ، فو اللّه ما وجدت خلقا يجيبني إليه » . أقول : يستفاد من الرواية أنّ تفسير اولي الأمر بالأئمة المعصومين عليهم السّلام إنّما هو من التفسير بالمصداق الواقعيّ الحقيقيّ المنحصر فيهم ، وكذا في آية المودّة ، ولذلك أنّ الإمام عليه السّلام دعاهم إلى المباهلة . . وإنّما لم يجب أحد منهم . وفي كتاب الغيبة للنعماني بإسناده عن سليم بن قيس الهلالي ، عن علي عليه السّلام قال : « كنت أنا ادخل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كلّ يوم دخلة وكلّ ليلة دخلة ، يخليني فيها ، وقد علم أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أنّه لم يكن يصنع ذلك بأحد غيري ، وكنت إذا سألت أجابني وإذا سكتّ ابتدأني ، ودعا اللّه أن يحفظني ويفهمني فما نسيت شيئا أبدا منذ دعاني ، وإنّي قلت لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : يا نبي اللّه ، إنّك منذ دعوت لي بما دعوت لم انس شيئا ممّا تعلّمني ، فلم تمليه عليّ ؟ ولم تأمرني بكتبه ؟ أتتخوف عليّ النسيان ؟ ! فقال : يا أخي ، لست أتخوف عليك النسيان ولا الجهل ، وقد أخبرني اللّه عزّ وجلّ أنّه قد استجاب لي فيك وفي شركائك الذين يكونون من بعد ذلك ، فإنّما تكتبه لهم ، قلت : يا رسول اللّه ، ومن شركائي ؟ فقال : الذين قرنهم اللّه بنفسه وبي فقال :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ
، قلت : يا نبيّ اللّه ، ومن هم ؟ قال : الأوصياء إلى أن يردوا عليّ حوضي ، كلّهم هاد مهتد لا يضرّهم خذلان من خذلهم ، هم مع القرآن
مواهب الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 334 | السيد عبد الأعلى السبزواري