تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
بين فلان وفلان إذا تباعدت القرابة ، وسميت القرابة البعيدة بها لبعدهم عن الميت ، والكلالة ما خلا الوالدان والولد سموا كلالة ، لإحاطتهم بنسب الميت . ولم يرد لفظ الكلالة في القرآن الكريم إلا في موضعين أحدهما المقام ، والثاني في آخر هذه السورة ولم يقصد منهما إلا الاخوة والأخوات . وهي اسم يجمع الوارث والمورث من جهة انتساب كل واحد منهما إلى الآخر ، وهي تشمل الذكر والأنثى ، ولا تثنى ولا تجمع لأنها مصدر ، كالوكالة والدلالة . وكيف كان فالمتفق عليه عند الجميع انها لا تشمل الآباء والأولاد . والمعنى : ان كان الميت المورث كلالة ليس له أب ولا ابن والآية تختص بما إذا لم يكن للميت وارث من الطبقة الأولى في الإرث وهم الآباء والأبناء وكان له أخ أو أخت ، والمرأة حكمها حكم الرجل إذا كانت كلالة ليس لها أب أو ابن . قوله تعالى :
وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ
. الضمير في
« لَهُ »
يرجع إلى الرجل اكتفاءا به عن المعطوف لاشتراكهما في الحكم . والأخ أصله « أخو » لدلالة التثنية ( اخوان ) عليه فحذف منه الواو ونقلت الضمة إلى الخاء على غير قياس . وأما أخت فقد حكى جمع انه ضم أولها لأن المحذوف منها واو ، كما كسر أول بنت لان المحذوف منها ياء اي : وان كان المنتسب إلى الميت واحدا من الكلالة إما أخ أو أخت فله السدس مما تركه الميت . قوله تعالى :
فَإِنْ كانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذلِكَ فَهُمْ شُرَكاءُ فِي الثُّلُثِ
. اي : وان كان المنتسب أكثر من واحد اي أخوين فصاعدا أو أختين كذلك أو هما معا فلهم الثلث يقتسمونه بينهم بالسوية من دون تفاضل بين الذكر والأنثى . والأخ والأخت وان كان مطلقا يشمل الاخوة من طرف الام والاخوة من طرف الأبوين ، أو الأب ، ولكن اشتراكهم في الثلث بالسوية يدل