الآية الكريمة انهما يشاركان جميع الطبقات ، فيشاركان الأولاد وان نزلوا ، والآباء وان علوا ، وسائر الورثة بالأولوية .
وقد ذكر سبحانه جميع صور إرثهما وهي أربعة : الزوج مع عدم الولد للزوجة ، ونصيبه النصف ، والزوج مع الولد لها ، ونصيبه الربع ، والزوجة مع عدم الولد للزوج ونصيبها الربع ، والزوجة مع الولد له ونصيبها الثمن .
والمراد بالزوجة مطلق من تحققت بهن الزوجية الدائمية ، سواء دخل بهن أم لا على ما فصل في الفقه ؛ كما أن المراد بالولد مطلق من تولد منهن سواء كان ذكرا أم أنثى للصلب أم غيره وان نزل واحدا كان أم متعددا . ويستفاد من قوله تعالى :
« لَهُنَّ »
ان المناط تحقق الولد منهن وان لم يكن من الزوج الوارث لها .
قوله تعالى :
فَإِنْ كانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ
.
هذه هي الصورة الثانية ، والمراد من الولد تحققه منهن ، سواء كان من الزوج أم من غيره ، فان في هذه الحالة للزوج الربع .
قوله تعالى :
مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِها أَوْ دَيْنٍ
.
اي : ان الزوج انما يرث في كلتا الحالتين بعد إخراج الدين والوصية التي توصي بها الزوجة ، فإذا فضل بعد ذلك شيء يخرج منه السهام ، ومنها سهم الزوج على ما تقدم من التفصيل .
قوله تعالى :
وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ
.
هذه هي الصورة الثالثة ، والكلام فيها كالكلام في الصورة الأولى والمستفاد من
« لَكُمْ »
ان المناط تحقق الولد منه وان لم يكن ولدا