وانما جمع
« خالِدِينَ »
مراعاة لمعنى
« مَنْ يُطِعِ »
لأنه من الألفاظ التي تدل على العموم ولبيان انهم مجتمعين فان في الاجتماع كمال اللذة .
كما أنه أفرد الضمير في
« يُدْخِلْهُ »
مراعاة للفظ
« مَنْ »
.
قوله تعالى :
وَذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ
.
فإنه عظيم بنفسه ، لأنه في غاية البهاء والصفاء واستكملت جميع أسباب البهجة والسرور والسعادة وخلي عن جميع المنغصات والكدورات وعظيم بالإضافة لأنه من عند اللّه تعالى .
قوله تعالى :
وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ
.
بعد ان ذكر أن المناط في الطاعة هو العمل بحدود اللّه تعالى وما جاء به الرسول الكريم ( صلى اللّه عليه وآله ) . بين عز وجل أن المناط في للعصيان هو التعدي عن حدود اللّه .
اي : ومن يخالف احكام اللّه تعالى ولم يعمل بما أنزله عز وجل وما جاء به الرسول العظيم ( صلى اللّه عليه وآله ) .
قوله تعالى :
وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ
.
تفسير العصيان ، وفيه التأكيد على ترك المخالفة ، ولبيان ان مخالفة الرسول من التعدي عن حدود اللّه تعالى . وللإشارة بان الزيادة عليها يكون من التعدي عن حدود اللّه ، فيكون ردا على بطلان العول والتعصيب كما ستعرف .
قوله تعالى :
يُدْخِلْهُ ناراً خالِداً فِيها
.
اي : ان جزاؤه هو الخلود في النار . وانما أفرد
« خالِداً »
لبيان انه لا يتمتع من منفعة الاجتماع ، وهي الانس لشدة العذاب