الأخروي المعنوي ، ففي الحديث المعروف « إذا مات الرجل انقطع عمله الا من ثلاثة صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له » والآية الكريمة تؤكد مضمون ما ورد في الآيات السابقة .
قوله تعالى :
فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ
.
فريضة منصوب على أنه مصدر مؤكد لنفسه اي : فرض عليكم فريضة ، وقيل منصوب على أنه حال من المواريث الموصى بها اى أوصى بتلك السهام حال كونها مفروضة .
والآية المباركة تؤكد على أن تلك السهام مقدرة ومعينة من اللّه تعالى وفق حكمة متعالية لا تقبل التغيير والتبديل .
قوله تعالى :
إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيماً حَكِيماً
.
اي : ان اللّه تعالى المحيط بعلمه بجميع مصالحكم ، ولحكمته المتعالية البالغة التي يضع الأشياء بها في مواضعها فإنه شرع لكم تلك الأحكام والوصايا وفق الحكمة التامة والمصالح العامة .
قوله تعالى :
وَلَكُمْ نِصْفُ ما تَرَكَ أَزْواجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ
.
بعد ما ذكر سبحانه وتعالى الموجب الأول للإرث وهو النسب والقرابة وبين ما يتعلق بالطبقة الأولى وهو سهام الأولاد والوالدين وبعض الأحكام كحجب الاخوة عن نصيب الأم .
يبين عز وجل في هذه الآية المباركة موجبا آخر وهو السبب فذكر قسما منه وهي الزوجية وانها تنص على أنه يرث كل واحد من الزوجين من الآخر في جميع الحالات ولا يحجبهما عن النصيب الأعلى - وهو النصف للزوج والربع للزوجة - الا الولد مطلقا ، فيستفاد من