تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
على أن المراد منهم خصوص كلالة الام فقط ، وقد اجمع المسلمون على ذلك ، ويشهد له الجمع بين هذه الآية والآية الأخرى في الكلالة في آخر هذه السورة . قوله تعالى :
مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصى بِها أَوْ دَيْنٍ
. اي : انما ترث كلالة الأم السدس ان كانت واحدة ، والثلث ان كانت متعددة بعد وفاء الدين وإخراج الوصية من التركة ، كما تقدم التفصيل . قوله تعالى :
غَيْرَ مُضَارٍّ
. جملة حالية من الفاعل ، والعامل فيها ( يوصى ) اي يوصي الرجل ومثله المرأة حال كونه غير مضار للورثة بوصيته بان يوصي بأكثر من الثلث أو يضرهم بافتعال الدين لنفسه فيحرمهم من الإرث . والمضارة من الإضرار وهذا القيد يعتبر في جميع الموارد التي ذكر فيها الوصية في ما تقدم من الآيات الشريفة ك « يوصي ويوصين وتوصون » ولكن حذف لدلالة ما بعده عليه ، وانما ذكره في المقام لأنه مظنة الضرر ، فان كلالة الأم كثيرا ما تكون ثقيلة على المورث . قوله تعالى :
وَصِيَّةً مِنَ اللَّهِ
. مصدر منصوب بفعل مقدر اي : يوصيكم بذلك وصية من اللّه تعالى فيجب الإذعان بها والعمل بمضمونها ، وانما نسبها اليه عز وجل للتأكيد على مضمونها وتعظيم شأنها والتحذير من مخالفتها . قوله تعالى :
وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ
. اي : واللّه عليم بمصالحكم ونياتكم فيعلم المطيع منكم والعاصي