تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
اللوح المحفوظ بما هو كائن إلى يوم القيامة قبل خلق آدم بألفي عام وان مما كتب اللّه كلها فيما جرى فيه القلم في كلها تحريم الأخوات على الاخوة مع ما حرم ، وهذا نحن قد نرى منها هذه الكتب الأربعة المشهورة في هذا العالم - التوراة والإنجيل والزبور والقرآن - وأنزلها اللّه من اللوح المحفوظ على رسله صلوات اللّه عليهم أجمعين منها التوراة على موسى والإنجيل على عيسى والزبور على داود والفرقان على محمد ( صلى اللّه عليه وآله ) وعلى النبيين ( عليهم السلام ) ليس فيها تحليل شيء من ذلك حقا أقول ما أراد من يقول هذا وشبهه الا تقوية حجج المجوس على موسى فما لهم قاتلهم اللّه - ثم أنشأ يحدثنا كيف كان بدأ النسل من آدم وكيف كان بدأ النسل من ذريته - فقال ان آدم ولد له سبعون بطنا في كل بطن غلام وجارية إلى أن قتل هابيل فلما قتل قابيل هابيل جزع آدم ( عليه السلام ) على هابيل جزعا شديدا قطعه عن إتيان النساء فبقى لا يستطيع ان يغشى حواء خمسمائة عام ثم تجلى ما به من الجزع عليه فغشى حواء فوهب اللّه له شيثا ( ع ) وحده ليس معه ثان واسم شيث هبة اللّه وهو أول وصي أوصى اليه من الآدميين في الأرض ثم ولد له من بعد شيث يافث ليس معه ثان فلما أدركا وأراد اللّه عز وجل ان يبلغ بالنسل ما ترون وان يكون ما قد جرى به القلم من تحريم ما حرم اللّه عز وجل من الأخوات على الاخوة انزل اللّه بعد العصر في يوم الخميس حوراء من الجنة اسمها بركة ( نزلة ) امر اللّه عز وجل أدم ان يزوجها من شيث فزوجها منه ثم نزل بعد العصر حورا من الجنة اسمها بوكة ( منزلة ) فأمر اللّه عز وجل آدم ان يزوجها من يافث من ابن شيث ففعل ذلك فولد الصفوة من النبيين والمرسلين من نسلهما ومعاذ اللّه ان يكون ربك على ما قالوا من
مواهب الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 249 | السيد عبد الأعلى السبزواري