تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
التي من البطن الآخر وتزوج الجارية الغلام الذي من البطن الآخر الثاني حتى توالدوا فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) ليس هذا كذلك يحجكم المجوس ولكنه لما ولد آدم هبة اللّه وكبر سأل اللّه ان يزوجه فانزل اللّه له حوراء من الجنة فزوجها إياه فولدت له أربعة بنين ثم ولد لآدم ( ع ) ابن آخر فلما كبر امره فتزوج إلى الجان فولد له اربع بنات فتزوج بنو هذا بنات هذا ، فما كان من جمال فمن حور العين وما كان من حلم فمن قبل أدم وما كان من حقد فمن قبل الجان فلما توالدوا صعدت الحوراء إلى السماء » . أقول : هذه الرواية تبين بعض ما ذكرناه في التفسير ويمكن حمل الاختلاف على تعدد الواقعة . عن الصدوق باسناده إلى زرارة قال : « سئل أبو عبد اللّه ( ع ) كيف بدأ النسل من ذرية آدم ؟ قال عندنا أناس يقولون إن اللّه تبارك وتعالى أوحى إلى أدم ( عليه السلام ) ان يزوج بناته من بنيه وان هذا الخلق كلهم أصله من الاخوة والأخوات قال أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) سبحان اللّه تعالى عن ذلك علوا كبيرا من يقول هذا ؟ ! ان اللّه عز وجل جعل أصل صفوة خلقه وأحبائه وأنبيائه ورسله والمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات من حرام ولم يكن له من القدرة ما يخلقهم من الحلال ! ! وقد أخذ ميثاقهم على الحلال والطهر الطاهر الطيب واللّه لقد نبئت ان بعض البهائم تنكرت له أخته فلما نزا عليها وتزل كشف له عنها وعلم أنها أخته اخرج غرموله ثم قبض عليه بأسنانه ثم قلعه ثم خر ميتا قال زرارة ثم سئل عن خلق حواء وقيل له ان أناسا عندنا يقولون إن اللّه عز وجل خلق حواء من ضلع آدم الأيسر الأقصى قال سبحان اللّه تعالى عن ذلك علوا كبيرا يقول من
مواهب الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 246 | السيد عبد الأعلى السبزواري