تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
أقول : هذه الرواية مضافا إلى قصور سندها ومعارضتها بما هي أكثر منها لما تقدم ان المراد من الأخت الواردة فيها الروحانية المتجسدة بشباهة أخت قابيل وكذا تزويج قابيل أخت هابيل . واما قول القرشي نحو توهم وقول الإمام ( عليه السلام ) للقرشي جواب إسكاتي له وذيل الرواية محمول كما تقدم مع أن متن الرواية يشهد بعدم صدوره عن المعصوم ( عليه السلام ) فلا بد من طرحها .

ما وردت في تعدد خلق آدم طولا :

في التوحيد للصدوق عن الصادق ( عليه السلام ) في حديث قال : « لعلك ترى ان اللّه لم يخلق بشرا غيركم ؟ بلى واللّه لقد خلق ألف آدم أنتم في آخر أولئك الآدميين » . أقول : لم يدل دليل عقلي على أن أبانا آدم ( عليه السلام ) هو أول خلق آدمي في الممكنات ، فمقتضى اصالة الإمكان جواز تعدد الآدميين قبله . وما عن بعض المفسرين من سوء المقال في المقام ظاهر في أنه غير مطلع على القواعد العقلية ولا على الشواهد الخارجية . وفي الخصال عن الصادق ( عليه السلام ) قال : « ان اللّه تعالى خلق عشر ألف عالم كل عالم منهم أكبر من سبع سماوات وسبع أرضين ما يدرى عالم منهم ان للّه عز وجل عالما غيرهم » . أقول : لا ريب في الإمكان الذاتي بالنسبة إلى هذه العوالم كما لا ريب في قدرة اللّه تبارك وتعالى غير المتناهية بالنسبة إلى خلق هذه العوالم ولا دليل من عقل أو نقل على امتناع وقوعها بل الشواهد الكثيرة تدل على وقوعها وانكار بعض المفسرين يدل على قصور فهمه وعدم