الاخوة والأخوات » .
أقول : هذه الرواية من مفصلات الروايات الشارحة فتكون حاكمة على جميع ما تقدم وموافقه لحكم الفطرة .
وعن الصدوق باسناده عن أبي بصير قال : « قلت لأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) لأي علة خلق اللّه عز وجل آدم من غير أب وأم وخلق عيسى من غير أب ، وخلق سائر الناس من الآباء والأمهات ؟ فقال ليعلم الناس تمام قدرته وكما لها ويعلموا انه قادر على أن يخلق خلقا من أنثى من غير ذكر كما هو قادر على أن يخلقه من غير ذكر وأنثى ، وانه عز وجل فعل ذلك ليعلم انه على كل شيء قدير » .
أقول تبين هذه الرواية كمال قدرته تعالى وانه على كل شيء قدير وصد عن السنة من يقول بغير علم ففي مثل هذه الرواية دقايق وإشارة لا يفهمها إلا من تأمل فيها حق التأمل .
وعنه أيضا باسناده عن عبد الحميد بن الديلم عن الصادق ( ع ) في حديث طويل قال : « سمي النساء نساء انه لم يكن لآدم ( ع ) انس غير حواء » .
أقول : هذه الرواية تبين وجه الاشتقاق .
وفي الاحتجاج عن علي بن الحسين ( عليهما السلام ) في حديث له مع قرشي : « يصف فيه تزويج هابيل بلوزا أخت قابيل وتزويج قابيل باقليما أخت هابيل فقال له القرشي فأولداهما ؟ قال : نعم فقال له القرشي فهذا فعل المجوس اليوم فقالوا إن المجوس فعلوا ذلك بعد التحريم من اللّه ثم قال له : لا تنكر هذا انما هي شرائع اللّه جرت أليس اللّه قد خلق زوجة آدم منه ثم أحلها له ؟ فكان ذلك شريعة من شرائعهم ثم انزل اللّه التحريم بعد ذلك » .
مواهب الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 250
مساهمون: السيد عبد الأعلى السبزواري
ص٢٥٠