تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
دركه بما جعله الفلاسفة من الأوليات من قولهم : « كل ما قرع سمعك من العجائب والغرائب فذره في بقعة الإمكان ما لم يمنعك عنه قائم البرهان » مع أن جمعا كثيرا من قدماء الفلاسفة اثبتوا الأدوار والأكوار في هذا العالم ، وتسالم الكل على قدم الهيولى والصور المتوالية المتتابعة . وفي الخصال عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : « لقد خلق اللّه عز وجل في الأرض منذ خلقها سبعة عالمين ليس هم من ولد آدم خلقهم من أديم الأرض فأسكنهم فيها واحدا بعد واحد مع عالمه ثم خلق اللّه عز وجل آدم أبا البشر وخلق ذريته منه » . أقول لا تنافي بين هذه الرواية وبين الروايات السابقة لان الروايات السابقة لم تبين كيفية المخلوقات في تلك العوالم . والحصر في هذه الرواية إضافي لا ان يكون حقيقيا حتى يحصل التنافي . مع أنه يمكن أن تكون الرواية الأولى بالنسبة إلى نوع آخر .

ما وردت في شأن صلة الرحم :

في الكافي عن جميل بن دراج قال : « سألت أبا عبد اللّه ( ع ) : عن قول اللّه عز ذكره :
« وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحامَ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً »
فقال يعني أرحام الناس ان اللّه عز وجل امر بصلتها وعظمها ا لم تر ان اللّه جعلها معه » . أقول : هذه الرواية تدل على تعظيم صلة الأرحام ونظيرها كثيرة : وفي الكافي أيضا عن أبي بصير عن الصادق ( عليه السلام ) قال : « قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) صلوا أرحامكم ولو بالتسليم يقول اللّه تبارك وتعالى :
« وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحامَ