تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
إلى السنة الوحي المبين هو لسان التشنيع على الدين فلا ينبغي الإصغاء اليه بوجه من الوجوه . الثالث : لم يرد فيها ذكر انها خلقت من ضلع أو من فضالة طين آدم ( عليه السلام ) للاستغناء عن ذلك بقوله ( عليه السلام ) « ثم ابتدع له خلقا » . الرابع : ان تبعية المرأة للرجل تكوينية من بدء الخلقة إلى اخرها . وعن الصدوق باسناده إلى زرارة قال : « سئل أبو عبد اللّه ( ع ) عن بدء النسل من آدم كيف كان وعن بدء النسل من ذرية آدم ( عليه السلام ) فان أناسا عندنا يقولون إن اللّه تبارك وتعالى أوحى إلى آدم ان يزوج بناته من بنيه وان هذا الخلق كله أصله من الاخوة والأخوات ؟ ! ! فقال أبو عبد اللّه : تعالى اللّه عن ذلك علوا كبيرا يقول من قال هذا بأن جل وعز يخلق صفوة خلقه وأحبائه وأنبيائه ورسله والمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات من حرام ولم يكن له من القدرة ما يخلقهم من حلال وقد أخذ ميثاقهم على الحلال الطهر الطاهر الطيب ؛ فو اللّه لقد نبئت ان بعض البهائم تنكرت له أخته فلما نزا عليها ونزل كشف له عنها فعلم أنها أخته اخرج غرموله ثم قبض عليه بأسنانه حتى قطعه فخر ميتا وأخر تنكرت له أمه ففعل هذا بعينه فكيف الإنسان في انسيته وفضله وعلمه غير أن جيلا من هذا الخلق الذي ترون رغبوا عن علم بيوتات أنبيائهم وأخذوا من حيث لم يؤمروا بأخذه فصاروا إلى ما قد ترون من الضلالة والجهل بالعلم . كيف كانت الأشياء الماضية من بدأ فخلق اللّه ما خلق وما هو كائن ابدا ، ثم قال ويح هؤلاء اين هم عما لم يختلف فيه فقهاء أهل الحجاز ولا فقهاء أهل العراق فان اللّه عز وجل امر القلم فجزى على