تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
يجعل في آدم فهذه الاقتضاء باقية للمرأة إلى الأبد فهي تهم إلى ما اقتضته منها .

ما وردت في كيفية بث النسل منهما :

عن أبي بكر الحضرمي عن أبي جعفر الباقر ( عليه السلام ) قال : « ان آدم ولد له أربعة ذكور فاهبط اللّه إليهم أربعا من الحور العين فزوج كل واحد منهم فتوالدوا ثم إن اللّه رفعهن وزوج هؤلاء الأربعة أربعا من الجن فصار النسل فيهم فما كان من حلم فمن آدم ( عليه السلام ) وما كان من جمال فمن قبل حور العين وما كان من قبح أو سوء خلق من الجن » . أقول هذه الرواية تبين ما شرحناه في كيفية بث النسل . ويستفاد منها ان الإنسان بجميع ألوانه وصفاته كالبيض والسود والحمر والصفر والقصير والطويل أو الجميل والقبيح وغيرها ينتهي إلى آدم ( عليه السلام ) وزوجته ولا دخل للصفات والألوان في انحدار النسل منه وما ورد في الرواية من قوله ( عليه السلام ) : « فما كان من حلم فمن آدم ( عليه السلام ) وما كان من جمال فمن قبل حور العين وما كان من قبح أو سوء خلق فمن الجن » يمكن مثالا لكل تغير نوعي لونا كان أو غيره من الصفات فلا مجال للتشكيك في أن بعض الألوان لا ينحدر إلى آدم ( عليه السلام ) لأنه كان من غير ذلك اللون . وعن العياشي عن أبي بكر الحضرمي عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال « قال لي ما يقول الناس في تزويج آدم ولده ؟ قلت يقولون إن حواء كانت تلد لآدم في كل بطن غلاما وجارية فتزوج الغلام الجارية
مواهب الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 245 | السيد عبد الأعلى السبزواري