مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْها زَوْجَها »
.
أقول : هذه الرواية لا تدل على تبعض انفصال عضو من آدم ( ع ) وصيرورته حواء به باذن اللّه تعالى لان المراد من الحي هو مادة لها اقتضاء الحياة لا الحياة الفعلية من كل جهة إذ لو كان الحياة من كل جهة لاستلزم أن تكون حواء أختنا وأمنا لأنها متفرعة منه . وقد ذكرنا سابقا ان « من » لبيان الجنس كما في قوله تعالى :
« لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ »
التوبة - 128 لا للتبعيض وعلى فرض ان يكون للتبعيض هو التبعيض في الجملة بحيث لا يكون بطريق التوليد .
عن الصدوق أيضا باسناده عن الصادق ( عليه السلام ) قال :
« سميت المرأة مرأة لأنها خلقت من المرء » .
أقول : المراد من المرء الشخص والكلام فيه عين الكلام في سابقه بل هو أهون كما لا يخفى .
وفي نهج البيان عن أبي جعفر الباقر ( عليه السلام ) : « انها خلقت من فضل طينة آدم عند دخول الجنة » .
أقول : هذه الرواية شارحة لمعنى التبعيض المستفاد من لفظ « من » ان قلنا إنها تبعيضية .
العياشي باسناده عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : « خلقت حواء من قصير جنب أدم والقصير هو الضلع الأصغر وأبدل اللّه مكانه لحما » .
أقول : المراد من هذه الرواية طينة آدم ( عليه السلام ) قبل ان يجعل له ضلعا لا بعد تحقق الضلعية ونفخ الروح والانفصال عن آدم ( عليه السلام ) بقرينة الرواية السابقة .
وعن العياشي أيضا باسناده قال ( عليه السلام ) : « خلقت حواء من