تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
جنب آدم وهو راقد » . أقول : معنى الرواية خلقت من طينة أدم بحيث لو كانت موضوعة في آدم ( عليه السلام ) لكانت في جنبه وهو راقد اي كان خلق حواء في حال رقود آدم ( عليه السلام ) . عن عمرو بن أبي المقدام عن أبيه قال : « سألت أبا جعفر ( ع ) من اي شيء خلق اللّه حواء ؟ فقال اي شيء يقولون هذا الخلق ؟ قلت يقولون إن اللّه خلقها من ضلع من أضلاع آدم فقال كذبوا أكان اللّه يعجزه أن يخلقه من غير ضلعه ؟ قلت جعلت فداك يا ابن رسول اللّه من اي شيء خلقها ؟ فقال أخبرني أبى عن آبائه ( عليهم السلام ) قال قال رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله ) ان اللّه تبارك وتعالى قبض قبضة من طين فخلطها بيمينه وكلتا يديه يمين فخلق منها آدم وفضلت فضلة من الطين فخلق منها حواء » . أقول : ذيل الرواية « كلتا يديه يمين » كناية عن القوة والفعالية والاستيلاء لان اليمين كناية عنها والبسيط الحقيقية بالوحدة الحقيقية تكون جميع جهاته الملحوظة كذلك فهو جلّ شأنه مستول وقوي وفعّال لما يريد فلا يعقل بالنسبة اليه يسار إن كان اليسار كناية عن جهة النقص كما هو كذلك . وهذه الرواية معتبرة وشارحة لجميع روايات الباب ومفصلة لها فلا بد من رد جميعها إليها وهي مطابق لقانون العقل الذي قلناه . عن أبي علي الواسطي قال : « قال أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) ان اللّه خلق آدم من الماء والطين فهمة ابن آدم من الماء والطين وان اللّه خلق حواء من آدم فهمة النساء من الرجال فحصنوهن في البيوت » . أقول : حيث كانت طينة حواء قبل ان يخلق منها مقتضية لأن
مواهب الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 244 | السيد عبد الأعلى السبزواري