الخيل وأذنابها . وغير ذلك من الاخبار .
والحق ما ذكرناه فان المناط هو معرفة الطرفين الملائكة أحدهما بعلامة النصر وتثبيت القلوب ، والآخر بالخذلان والرعب ، ولا ينافي ذلك أن تكون للملائكة علائم خاصة ، ولا ثمرة في البحث عن العلامة الخاصة بعد وضوح الحال لكلا الطرفين .
والآية الشريفة لا تدل على نزول الملائكة في أحد لان سياقها بضميمة القرائن تدل على أنها ناظرة إلى يوم بدر ، وقد وعدهم عز وجل بالامداد ولكنهم وهنوا وعصوا وتركوا أمر رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله ) ولو أنهم صبروا واتقوا اللّه لأمدهم الملائكة بالنصرة والثبات .
قوله تعالى :
وَما جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرى لَكُمْ
.
تثبيت آخر لقلوب المؤمنين لتطمئن نفوسهم . وهو يدل على عدم نزول الملائكة في أحد ، لان اللّه تعالى جعل نزول الملائكة مشروطا بأمور ثلاثة وهي : الصبر ، والتقوى ، ومجيء الأعداء من فورهم ، ولم تتحقق تلك الشروط فلم يكن ذلك إلا وعدا منه عز وجل فيه البشارة والطمأنينة لقلوب المؤمنين .
والضمير يرجع إلى ما ورد في الآية السابقة من الاخبار بنزول الملائكة والوعد بالامداد فإنه وان لم يتحقق الموعود به ، كما عرفت لكن ذلك بشرى للمؤمنين يذهب به خوفهم وتنبسط نفوسهم ، وهذه حكمة عظيمة من تذكيرهم بما مضى من المدد والوعد بالامداد .
قوله تعالى :
وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُمْ بِهِ
.
حكمة أخرى في الوعد بالامداد وهي تسكين قلوب المؤمنين وتثبيتها