وجل
فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ
نقول في ذي الحجة » .
أقول : هذا تخصيص لما دلّ على عدم جواز الصوم للمسافر .
وفي التهذيب عن عبد الرحمن بن الحجاج قال : « كنت قائما أصلّي وأبو الحسن موسى بن جعفر ( عليه السلام ) قاعد قدامي ، وأنا لا أعلم به فجاءه عباد البصري فسلّم عليه وجلس فقال له : يا أبا الحسن ما تقول في رجل تمتع ولم يكن له هدي ؟ قال ( عليه السلام ) : يصوم الأيام التي قال اللّه .
قال : فجعلت اصغي إليهما ، فقال له عباد : وأيّ أيام هي ؟ قال ( عليه السلام ) : قبل التروية ، ويوم التروية ، ويوم عرفة ، قال : فإن فاته ذلك ؟ قال ( عليه السلام ) : يصوم صبيحة الحصبة ويومين بعده . قال : أفلا تقول كما قال عبد اللّه بن الحسن ؟ قال ( عليه السلام ) : وأيّ شيء قال ؟ قال : يصوم أيام التشريق . قال ( عليه السلام ) : إنّ جعفرا ( عليه السلام ) كان يقول : إنّ رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) أمر بلالا ينادي أنّ هذه أيام أكل وشرب فلا يصومنّ أحد . فقال : يا أبا الحسن إنّ اللّه قال :
فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ
. قال ( عليه السلام ) : كان جعفر ( عليه السلام ) يقول : ذو الحجة كلّه من أشهر الحج » .
أقول : في سياقه وردت روايات كثيرة من الخاصة والعامة .
في الكافي عنهم ( عليهم السلام ) في قوله تعالى :
إِذا رَجَعْتُمْ
: « إن بدا له الإقامة بمكة نظر مقدم أهل بلاده فإذا ظنّ أنّهم قد دخلوا فليصم السبعة » .
أقول : استفاد ( عليه السلام ) ذلك من قوله تعالى :
إِذا رَجَعْتُمْ
وقد مرّ في التفسير فراجع .
وفي تفسير العياشي عن موسى بن جعفر ( عليه السلام ) : « سألته عن صوم ثلاثة أيام في الحج والسبعة أيصومها متوالية أم يفرّق بينها ؟ قال ( عليه السلام ) : يصوم الثلاثة والسبعة لا يفرّق بينها ، ولا يجمع الثلاثة والسبعة جميعا » .