- وهي جمع - ويمنعون الناس أن يفيضوا فأنزل اللّه عزّ وجل عليه
ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ
يعني إبراهيم ، وإسماعيل ، وإسحاق في إفاضتهم منها ومن كان بعدهم » .
أقول : يستفاد من الحديث أنّ المراد بالناس خصوص من كان ملتفتا إلى أحكام الإفاضة ، كما يدلّ عليه الحديث الآتي .
وفي تفسير العياشي عن الصادق ( عليه السلام ) في قوله تعالى :
ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النَّاسُ
قال : « يعني إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ومن بعدهم من أفاض من عرفات » .
وفي رواية عن الصادق ( عليه السلام ) قال : « إنّ قريشا كانت تفيض من جمع ، ومضر ، وربيعة من عرفات » .
أقول : إنّ الآية المباركة نزلت في رفع هذه العادة السيئة .
وفي المجمع عن الباقر ( عليه السلام ) : « كانت قريش وحلفاؤهم من الحمس لا يقفون مع الناس بعرفات ، ولا يفيضون منها ، ويقولون : نحن أهل حرم اللّه تعالى فلا نخرج من الحرم ، فيقفون بالمشعر ويفيضون منه فأمرهم اللّه تعالى أن يقفوا بعرفات ويفيضوا منه » .
أقول : قد روي قريب منه في الدر المنثور ،
وتقدم الكلام عن الحمس في البحث الروائي من آية 189 .
في الكافي عن الصادق ( عليه السلام ) في قوله تعالى :
رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً
قال : « رضوان اللّه والجنة في الآخرة ، والمعاش ، وحسن الخلق في الدنيا » .
وفي رواية أخرى عنه ( عليه السلام ) أيضا : « رضوان اللّه والتوسعة في المعيشة ، وحسن الصحبة ، وفي الآخرة الجنة » .
وعن عليّ ( عليه السلام ) : « في الدنيا المرأة الصالحة ، وفي الآخرة الحوراء ، وعذاب النار المرأة السوء » .