تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
عظيمة إذ أنّ تشريع حج التمتع إنّما كان في حجة الوداع والمسلمون في منعة وشوكة . وإن أراد بذلك قوله تعالى :
فَإِذا أَمِنْتُمْ
فهو مردود لأنّ الآية تبيّن كليّ الحكم لا أنّ أصحاب الرسول ( صلّى اللّه عليه وآله ) في خوف في حجة الوداع ، أو أنّه شرط في هذا الحكم . وفي الدر المنثور أخرج مسلم عن أبي ذر قال : « لا تصلح المتعتان إلا لنا خاصة يعني : متعة النساء ومتعة الحج » . أقول : هذا هو الإشكال الثاني . وفيه أيضا أخرج ابن أبي شيبة ومسلم عن أبي ذر : « كانت المتعة في الحج لأصحاب محمد ( صلّى اللّه عليه وآله ) خاصة » . أقول : هذا مخالف للروايات الصحيحة الدالة على أنّهما مشروعان إلى الأبد ، ولعلّ مراده « لنا خاصة » أي لمن يعلم خصوصيات الموردين فيعمّ كلّ مسلم عالم بالحكم وشرائطه . ويأتي في البحث الفقهي ما يرتبط بحج التمتع أيضا . في الكافي والتهذيب في قوله تعالى :
فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ
عن الصادق ( عليه السلام ) : « شاة » . أقول : إنّه محمول على أقلّ ما يجزي بقرينة التفصيل التي تقدّمت في الروايات السابقة . في الكافي عن الصادق ( عليه السلام ) أيضا : « في المتمتع لا يجد الهدي ؟ قال : يصوم قبل يوم التروية بيوم ، ويوم التروية ، ويوم عرفة . قلت : فإنّه قدم يوم التروية قال ( عليه السلام ) : يصوم ثلاثة أيام بعد التشريق قلت : لم يقم عليه جماله ؟ قال ( عليه السلام ) يصوم الحصبة وبعده يومين قلت وما الحصبة ؟ قال ( عليه السلام ) : يوم نفره ، قلت : يصوم وهو مسافر ؟ قال ( عليه السلام ) : نعم ، أليس هو يوم عرفة مسافر إنا أهل بيت نقول ذلك لقول اللّه عز