عظيمة إذ أنّ تشريع حج التمتع إنّما كان في حجة الوداع والمسلمون في منعة وشوكة .
وإن أراد بذلك قوله تعالى :
فَإِذا أَمِنْتُمْ
فهو مردود لأنّ الآية تبيّن كليّ الحكم لا أنّ أصحاب الرسول ( صلّى اللّه عليه وآله ) في خوف في حجة الوداع ، أو أنّه شرط في هذا الحكم .
وفي الدر المنثور أخرج مسلم عن أبي ذر قال : « لا تصلح المتعتان إلا لنا خاصة يعني : متعة النساء ومتعة الحج » .
أقول : هذا هو الإشكال الثاني .
وفيه أيضا أخرج ابن أبي شيبة ومسلم عن أبي ذر : « كانت المتعة في الحج لأصحاب محمد ( صلّى اللّه عليه وآله ) خاصة » .
أقول : هذا مخالف للروايات الصحيحة الدالة على أنّهما مشروعان إلى الأبد ، ولعلّ مراده « لنا خاصة » أي لمن يعلم خصوصيات الموردين فيعمّ كلّ مسلم عالم بالحكم وشرائطه .
ويأتي في البحث الفقهي ما يرتبط بحج التمتع أيضا .
في الكافي والتهذيب في قوله تعالى :
فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ
عن الصادق ( عليه السلام ) : « شاة » .
أقول : إنّه محمول على أقلّ ما يجزي بقرينة التفصيل التي تقدّمت في الروايات السابقة .
في الكافي عن الصادق ( عليه السلام ) أيضا : « في المتمتع لا يجد الهدي ؟ قال : يصوم قبل يوم التروية بيوم ، ويوم التروية ، ويوم عرفة . قلت :
فإنّه قدم يوم التروية قال ( عليه السلام ) : يصوم ثلاثة أيام بعد التشريق قلت :
لم يقم عليه جماله ؟ قال ( عليه السلام ) يصوم الحصبة وبعده يومين قلت وما الحصبة ؟ قال ( عليه السلام ) : يوم نفره ، قلت : يصوم وهو مسافر ؟ قال ( عليه السلام ) : نعم ، أليس هو يوم عرفة مسافر إنا أهل بيت نقول ذلك لقول اللّه عز