غير أشهر الحج فلا حج له » .
وفي الكافي وتفسير العياشي في قوله تعالى :
فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ
قال الصادق ( عليه السلام ) : « والفرض التلبية والإشعار والتقليد فأيّ ذلك فعل فقد فرض فيهنّ الحج » .
وفي الكافي في قوله تعالى :
فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدالَ
قال الصادق ( عليه السلام ) : « إذا أحرمت فعليك بتقوى اللّه وذكر اللّه كثيرا ، وقلّة الكلام إلا بخير ، فإنّ من تمام الحج والعمرة أن يحفظ المرء لسانه إلا من خير ، كما قال اللّه عز وجل :
فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدالَ فِي الْحَجِّ
والرّفث : الجماع ، والفسوق : الكذب والسباب ، والجدال : قول الرجل : لا واللّه وبلى واللّه - الحديث - » .
أقول : يأتي ما يتعلق بهذه الرواية في البحث الفقهي إن شاء اللّه تعالى .
وفي تفسير العياشي في قوله تعالى :
لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ
قال الصادق ( عليه السلام ) : « يعني الرّزق فإذا أحلّ الرجل من إحرامه ، وقضى نسكه فليشتر وليبع في الموسم » .
أقول : تدلّ عليه العمومات والإطلاقات وأنّ الآية المباركة نزلت لرفع توهم الحظر كما يدل عليه الحديث الآتي .
وروى في المجمع عن جابر عن الباقر ( عليه السلام ) : « ليس عليكم جناح أن تطلبوا المغفرة من ربكم » .
أقول : لا منافاة بين هذه الرواية وما تقدّم من الروايات لأنّ الرزق أعم من المعنوي والظاهري .
وفي الدر المنثور : « كان ذو المجاز وعكاظ متجرا للناس في الجاهلية فلما جاء الإسلام كأنّهم كرهوا ذلك حتى نزلت هذه الآية » .
وفي الكافي عن الصادق ( عليه السلام ) في حج النبي ( صلّى اللّه عليه وآله ) : « ثم غدا والناس معه - إلى أن قال - وكانت قريش تفيض من المزدلفة