تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
أقول : يستفاد ذلك من ظاهر الآية المباركة . وفي التهذيب في قوله تعالى :
فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ
قال الصادق ( عليه السلام ) : « كمالها كمال الأضحية سواء أتيت بها أو أتيت بالأضحية تمامها كمال الأضحية » . أقول : تقدم أنّه يستفاد من الآية ذلك . في الكافي عن الصادق ( عليه السلام ) في قول اللّه عز وجل :
ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ
قال : « من كان منزله على ثمانية عشر ميلا من بين يديها ، وثمانية عشر ميلا من خلفها ، وثمانية عشر ميلا عن يمينها ، وثمانية عشر ميلا عن يسارها فلا متعة له مثل ( مر ) وأشباهها » . أقول : الروايات في التحديد مختلفة تجمعها هذه الرواية وأمثالها . ومر : موضع بقرب مكة من جهة الشام على قدر مرحلة . وفي التهذيب عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في قول اللّه تعالى قال : « يعني أهل مكة ليس عليهم متعة كلّ من كان أهله دون ثمانية وأربعين مثلا ذات عرق ، وعسفان يدور حول مكة فهو ممن دخل في هذه الآية :
ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ
وكلّ من كان أهله وراء ذلك فعليهم المتعة » . وفي التهذيب أيضا عن الصادق ( عليه السلام ) : « ما دون المواقيت إلى مكة فهو حاضري المسجد الحرام وليس لهم متعة » . أقول : لا بد وأن تحمل هذه الرواية على ما مرّ بعد رد بعضها إلى بعض . وفي الكافي عن الباقر ( عليه السلام ) في قوله تعالى :
الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ
قال : « شوال ، وذو القعدة ، وذو الحجة ليس لأحد أن يحج فيما سواهن » . أقول : قد ورد في ذلك عدة روايات وفي بعضها « ومن أحرم بالحج في