( صلّى اللّه عليه وآله ) أن يحلق رأسه ، وجعل الصيام ثلاثة أيام والصدقة على ستة مساكين ، مدّين لكلّ مسكين . والنسك : شاة . قال أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) وكلّ شيء في القرآن
أَوْ
فصاحبه بالخيار يختار ما شاء ، وكلّ شيء في القرآن
فَمَنْ لَمْ يَجِدْ
كذا ، فعليه كذا . فالأول بالخيار .
أقول : قوله ( عليه السلام ) مطابق للمحاورات العرفية ، كما ذكرنا في علم الأصول .
وفي صحيح مسلم عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، قال : « كعب بن عجرة فيّ أنزلت هذه الآية قال أتيته ( صلّى اللّه عليه وآله ) فقال : أدنه فدنوت مرّتين أو ثلاثا . فقال ( صلّى اللّه عليه وآله ) : أيؤذيك هوامك ؟ - قال ابن عود وأظنه - قال نعم ، فأمرني بفدية من صيام أو صدقة أو نسك ما تيسّر » .
أقول : المراد بالتيسر أي كلّ ما أمكن .
أحاديث حج التمتع :
في الكافي عن الحلبي عن الصادق ( عليه السلام ) قال : إنّ رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) حين حج حجة الإسلام خرج في أربع بقين من ذي القعدة حتّى أتى الشجرة فصلّى بها ، ثم قاد راحلته حتّى أتى البيداء فأحرم منها وأهلّ بالحج وساق مائة بدنة وأحرم الناس كلّهم بالحج لا ينوون عمرة ولا يدرون ما المتعة ، حتى إذا قدم رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) مكة طاف بالبيت وطاف الناس معه ثم صلّى ركعتين عند المقام واستلم الحجر ، ثم قال ( صلّى اللّه عليه وآله ) : أبدأ بما بدأ اللّه عز وجلّ به .
فأتى الصفا فبدأ بها ، ثم طاف بين الصفا والمروة سبعا فلما قضى طوافه عند المروة قام خطيبا وأمرهم أن يحلّوا ويجعلوها عمرة وهو شيء أمر اللّه عزّ وجلّ به فأحلّ الناس وقال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) لو كنت استقبلت من أمري ما استدبرت لفعلت كما أمرتكم ، ولم يكن يستطيع أن يحلّ من أجل الهدي الذي كان معه إنّ اللّه عز وجل يقول :
لا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ
.