يتمتع بها المحلّ بما حرّم عليه بالإحرام .
في تفسير العياشي عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه ( عليهما السلام ) في قوله تعالى :
وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ
قالا : « فإنّ تمام الحج أن لا يرفث ، ولا يفسق ، ولا يجادل » .
أقول : هذا بيان لأهم تروك الإحرام ، وأنّ ذلك من باب ذكر بعض أفراد التروك لا الحصر ، وقريب منه ما في الكافي والخصال والعيون .
وفي الكافي عن الصادق ( عليه السلام ) في قوله تعالى :
وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ
قال ( عليه السلام ) : « يعني بتمامهما أداؤهما واتقاء ما يتقي المحرم فيهما » .
في الكافي أيضا عنه ( عليه السلام ) قال : « إذا أحرمت فعليك بتقوى اللّه ، وذكر اللّه كثيرا وقلّة الكلام إلا بخير ، فإنّ من تمام الحج والعمرة أن يحفظ المرء لسانه إلا من خير ، كما قال تعالى :
فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدالَ فِي الْحَجِّ
.
أقول : هذا يبيّن ما قلناه في معنى الإتمام .
وفي المجمع عن أمير المؤمنين والسجاد ( عليهما السلام ) : « يعني أقيموهما إلى آخر ما فيهما » .
أقول : هذه الرواية تبيّن ما سبق من الروايات ، وتقدّم ما يدل على ذلك .
في الكافي والتهذيب عن معاوية بن عمار عن الصادق ( عليه السلام ) « المحصور غير المصدود ، وقال ( عليه السلام ) : المحصور هو المريض ، والمصدود هو الذي يرده المشركون ، كما ردوا رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) وأنّه ليس من مرض ، والمصدود يحلّ له النساء والمحصور لا يحل له النساء » .
أقول : نسب ذلك إلى المشهور بين الفقهاء أيضا .