بحث روائي
في الكافي والتهذيب وتفسير العياشي عن الصادق ( عليه السلام ) في قوله تعالى :
وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ
قال : « هما مفروضان » .
أقول : تمسك ( عليه السلام ) بظاهر الأمر الوارد في الآية المباركة بناء على أنّ وجوب الإتمام في هذا العمل يستلزم أصل الوجوب . والوجوب بالنسبة إلى حجة الإسلام من ضروريات الدّين ، ويدل عليه قوله تعالى :
وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا
[ آل عمران - 97 ] ، وأما بالنسبة إلى العمرة فإنّ العمرة التمتعية واجبة ويكفي في صدق الفرض ذات الطبيعة ولو في الجملة .
وفي العلل عن الصادق ( عليه السلام ) : « العمرة واجبة على الخلق بمنزلة الحج على من استطاع ، لأنّ اللّه يقول : وأتمّوا الحج والعمرة للّه . قيل :
فمن تمتع بالعمرة إلى الحج أيجزي ذلك عنه ؟ قال ( عليه السلام ) : نعم » .
أقول : تقدم بيانه ولا وجه للإعادة مرّة أخرى .
وفي تفسير العياشي عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : « العمرة واجبة بمنزلة الحج لأنّ اللّه يقول :
وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ
هي واجبة مثل الحج ، ومن تمتّع أجزأته ، والعمرة في أشهر الحج متعة » .
أقول : صدر الرواية مرّ بيانه . وأما ذيلها فلأنّ الإحلال بعد الإحرام متعة