تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
وفي تفسير العياشي عن الصادق ( عليه السلام ) في قوله تعالى :
فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ
قال : « يجزيه شاة والبدنة ، والبقرة أفضل » . أقول : يكون المراد بالاستيسار الاستيسار بالنسبة إلى النّوع . وفي العيون عن الرضا ( عليه السلام ) في قوله تعالى :
فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ
قال ( عليه السلام ) : « يعني شاة وضع على أدنى القوم قوة ليسع القويّ والضعيف » . أقول : هذا بيان لبعض حكم التشريع . في التهذيب عنه ( عليه السلام ) : « في رجل أحصر في الحج قال ( عليه السلام ) : فليبعث بهديه إذا كان مع أصحابه ومحلّه أن يبلغ الهدي محلّه ومحلّه منى يوم النحر إذا كان في الحج ، وإن كان في عمرة نحر بمكة ، وإنّما عليه أن يعدهم لذلك يوما فإذا كان ذلك اليوم فقد وفى ، وإن اختلفوا في الميعاد لم يضرّه إن شاء اللّه تعالى » . أقول : المسألة مذكورة في الفقه ومن شاء فليراجع كتاب الحج من ( مهذب الأحكام ) . وفي الكافي عن الصادق ( عليه السلام ) : « إذا أحصر الرجل بعث بهديه فإن أذاه رأسه قبل أن ينحر هديه فإنّه يذبح شاة في المكان الذي أحصر فيه ، أو يصوم ، أو يتصدّق ، والصّوم ثلاثة أيام ، والصّدقة على ستة مساكين نصف صاع لكلّ مسكين » . أقول : يصير مدّين أي : كيلو ونصف تقريبا من الطعام أو من كلّ ما يؤكل . في التهذيب وتفسير العياشي عن الصادق ( عليه السلام ) قال : « مرّ رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) على كعب بن عجرة والقمل يتناثر من رأسه ، وهو محرم فقال ( صلّى اللّه عليه وآله ) له : أيؤذيك هوامك ؟ فقال : نعم ، فأنزلت الآية :
فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ
فأمره رسول اللّه
مواهب الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 188 | السيد عبد الأعلى السبزواري