تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
تعالى :
وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءاً أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُوراً رَحِيماً
[ سورة النساء ، الآية : 110 ] ، وقال تعالى :
وَاسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ
[ سورة هود ، الآية : 90 ] ، وقال تعالى :
وَالَّذِينَ إِذا فَعَلُوا فاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ
[ سورة آل عمران ، الآية : 135 ] . وفي الحديث : « كان رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) يستغفر اللّه في كل يوم سبعين مرة يقول : استغفر اللّه ربي وأتوب اليه ، وكذلك أهل بيته ، وصالح أصحابه ؛ يقول اللّه تعالى :
وَاسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ
؛ وفي الحديث أيضا قال رجل : « يا رسول اللّه إني أذنب فما أقول إذا تبت ؟ قال : ( صلّى اللّه عليه وآله ) : استغفر اللّه ، فقال : إني أتوب ثم أعود فقال : كلما أذنبت استغفر اللّه . فقال : إذن تكثر ذنوبي ، فقال ( صلّى اللّه عليه وآله ) عفو اللّه أكثر ، فلا تزال تتوب حتّى يكون الشيطان هو المدحور » ، وعن عمار بن مروان عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : « من قال استغفر اللّه مأة مرة في يوم غفر اللّه له سبعمائة ذنب ، ولا خير من عبد يذنب في يوم سبعمائة ذنبا » وفي رواية عبد الصمد بن بشير عن الصادق ( عليه السلام ) أيضا : « إن المؤمن ليذكر ذنبه بعد عشرين سنة حتّى يستغفر ربه فيغفر له ، وإن الكافر لينساه من ساعته » . والروايات في كون الاستغفار موجبا لمحو الذنوب كثيرة جدا . ومنها : الاستعانة باللّه بالصّلاة والصيام في غفران الذنوب ، ففي الخبر عنهم ( عليهم السلام ) : « ما من عبد أذنب ذنبا ، فقام وتطهر وصلّى ركعتين واستغفر اللّه إلّا غفر له ، وكان حقا على اللّه أن يقبله ، لأنه سبحانه قال :
وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءاً أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُوراً رَحِيماً
، وعن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنه قال : « ما أهمني ذنب أمهلت بعده حتّى أصلي ركعتين » . وقد وردت روايات كثيرة على أن صوم أيام من الأسبوع أو أيام من السنة يوجب محو الذنوب ، فراجع كتاب الصوم من الوسائل .

التبعيض في التوبة :

تصح التوبة عن بعض الذنوب دون بعض . لتعدد الذنوب وتعدد آثارها
مواهب الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 217 | السيد عبد الأعلى السبزواري