كما ورد في الحديث عن نبينا الأعظم ( صلّى اللّه عليه وآله ) والأئمة الهداة ( عليهم السلام ) كما تقدم في بعض الروايات .
السبل لمحو الذنوب :
تقدم أن الذنوب كلها قابلة للتكفير عنها ومحوها ، والتوبة عنها ولذلك طرق كثيرة ، وهي إما أن تكون محدودة ومعينة في الشرع فلا تصح بغيرها ، وإما ان لا تكون كذلك . والجامع بين القسمين هو الندامة ، والمجاهدة على ترك الذنب ، وإرضاء صاحب الحق - خالقا كان أو مخلوقا - فطرق التوبة على قسمين :
القسم الأول : الطرق التي عينها الشارع وجعل لها حدودا وشروطا لا تصح التوبة بغيرها وهي كثيرة :
منها : الإسلام فإنه يهدم الشرك ، والآيات والروايات فيه متواترة ، ويكفي في ذلك
قوله ( صلّى اللّه عليه وآله ) المشهور بين الفريقين : « الإسلام يجبّ ما قبله » .
ومنها : قضاء الطاعات الواجبة مثل الصّلاة ، والصوم ، والحج والزكاة ، والخمس ، فإن النوبة المقررة في الشريعة عن الذنب الحاصل من تركها هي قضاؤها على ما هو المفصل في علم الفقه .
ومنها : أداء حقوق النّاس إن ضيعها سواء كان الحق ماليا ، أو جناية على النفس ، أو حقا أدبيا أخلاقيا ، والتوبة عن الذنب الحاصل من تضييعها أداؤها ، والاسترضاء من صاحب الحق ، أو القصاص ، أو إخراج الدية كما هو مفصل في كتب الفقه .
ومنها : إظهار الخلاف وإعلام النّاس ببطلان ما أظهره كما لو استحدث دينا جديدا فطريق التوبة عنه إظهار خلافه وإعلام النّاس ببطلانه ، والإصلاح بعد الإفساد ، قال تعالى :
إِلَّا الَّذِينَ تابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ
[ سورة البقرة ، الآية : 160 ] .
وأما
ما ورد عن الرضا عن آبائه ( عليهم السلام ) عن رسول اللّه