تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
كما ورد في الحديث عن نبينا الأعظم ( صلّى اللّه عليه وآله ) والأئمة الهداة ( عليهم السلام ) كما تقدم في بعض الروايات .

السبل لمحو الذنوب :

تقدم أن الذنوب كلها قابلة للتكفير عنها ومحوها ، والتوبة عنها ولذلك طرق كثيرة ، وهي إما أن تكون محدودة ومعينة في الشرع فلا تصح بغيرها ، وإما ان لا تكون كذلك . والجامع بين القسمين هو الندامة ، والمجاهدة على ترك الذنب ، وإرضاء صاحب الحق - خالقا كان أو مخلوقا - فطرق التوبة على قسمين : القسم الأول : الطرق التي عينها الشارع وجعل لها حدودا وشروطا لا تصح التوبة بغيرها وهي كثيرة : منها : الإسلام فإنه يهدم الشرك ، والآيات والروايات فيه متواترة ، ويكفي في ذلك قوله ( صلّى اللّه عليه وآله ) المشهور بين الفريقين : « الإسلام يجبّ ما قبله » . ومنها : قضاء الطاعات الواجبة مثل الصّلاة ، والصوم ، والحج والزكاة ، والخمس ، فإن النوبة المقررة في الشريعة عن الذنب الحاصل من تركها هي قضاؤها على ما هو المفصل في علم الفقه . ومنها : أداء حقوق النّاس إن ضيعها سواء كان الحق ماليا ، أو جناية على النفس ، أو حقا أدبيا أخلاقيا ، والتوبة عن الذنب الحاصل من تضييعها أداؤها ، والاسترضاء من صاحب الحق ، أو القصاص ، أو إخراج الدية كما هو مفصل في كتب الفقه . ومنها : إظهار الخلاف وإعلام النّاس ببطلان ما أظهره كما لو استحدث دينا جديدا فطريق التوبة عنه إظهار خلافه وإعلام النّاس ببطلانه ، والإصلاح بعد الإفساد ، قال تعالى :
إِلَّا الَّذِينَ تابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ
[ سورة البقرة ، الآية : 160 ] . وأما ما ورد عن الرضا عن آبائه ( عليهم السلام ) عن رسول اللّه