( صلّى اللّه عليه وآله ) أنه قال : « إن اللّه غافر كل ذنب إلّا من أحدث دينا ، ومن اغتصب أجيرا أجره ، أو رجل باع حرا »
فإنه محمول على عدم تحقق شرائط التوبة منه بقرينة غيره من الروايات المتقدمة .
القسم الثاني : الطرق العامة التي جعلها اللّه تعالى وسيلة للتوبة والتكفير عن الذنوب والخطايا ، وهي أيضا كثيرة .
منها : اجتناب الكبائر فإنه موجب لمحو الصغائر ، قال تعالى :
إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيماً
[ سورة النساء ، الآية : 31 ] ، وقال تعالى :
وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئاتِهِ
[ سورة الطلاق ، الآية : 5 ] ، وقال تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقاناً وَيُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ
[ سورة الأنفال ، الآية : 29 ] .
وروى ابن بابويه في الفقيه عن الصادق ( عليه السلام ) : « من اجتنب الكبائر يغفر اللّه جميع ذنوبه وذلك قول اللّه عزّ وجل :
إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ
.
وفي رواية محمد بن الفضيل عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : « من اجتنب كبائر ما أوعد اللّه عليه النّار إذا كان مؤمنا كفر اللّه عنه سيئاته »
ونحوهما غيرهما .
ومنها : إتيان الحسنات والأعمال الصالحة ، فإنه كفارة للذنوب قال تعالى :
إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ
[ سورة هود ، الآية : 114 ] .
وقال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) : « الصلوات الخمس والجمعة تكفر ما بينهنّ إن اجتنبت الكبائر » ،
وقال ( صلّى اللّه عليه وآله ) : « أتبع السيئة الحسنة تمحها » ،
وفي وصية النبي لأبي ذر : « اتق اللّه حيثما كنت ، وخالق النّاس بخلق حسن ، وإذا عملت سيئة فاعمل حسنة تمحوها » .
وفي صحيح يونس بن ظبيان عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) « ومن عمل سيئة في السر فليعمل حسنة في السر ، ومن عمل سيئة في العلانية فليعمل حسنة في العلانية » .
وفي صحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « ما أحسن الحسنات بعد السيئات وما أقبح السيئات بعد الحسنات » .
ومنها : الاستغفار فإنه الممحاة ، وانه دواء الذنوب كما في الأثر قال