إِبْراهِيمَ
. قال ( عليه السلام ) : إيانا عنى خاصة
هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ
في الكتب التي مضت ، وفي هذا القرآن
يَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً
. فرسول اللّه الشهيد علينا بما بلغنا عن اللّه عزّ وجل ، ونحن الشهداء على النّاس ، فمن صدّق صدقناه يوم القيامة ، ومن كذّب كذبناه يوم القيامة » .
وفي الكافي أيضا عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في قول اللّه تعالى :
وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ
. قال ( عليه السلام ) :
« نحن الأمة الوسط ونحن شهداء اللّه على خلقه » .
أقول : الروايات في ذلك متواترة وما ورد في الروايات فإنه من باب التطبيق ، وقد تقدم وجهه .
وفي تفسير العياشي عن الصادق ( عليه السلام ) في قوله تعالى :
لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً
إلى آخر الآية . قال ( عليه السلام ) : « فإن ظننت أن اللّه عنى بهذه الآية جميع أهل القبلة من الموحدين ، أفترى أن من لا تجوز شهادته في الدنيا على صاع من تمر يطلب اللّه شهادته يوم القيامة ، ويقبلها منه بحضرة جميع الأمم الماضية ؟ ! كلا ! ! لم يعن اللّه مثل هذا من خلقه ، يعني الأمة التي وجبت لها دعوة إبراهيم :
كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ
، وهم الأمة الوسطى ، وهم خير أمة أخرجت للنّاس » .
وفي المناقب عنه ( عليه السلام ) : « إنما أنزل اللّه : وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على النّاس ويكون الرسول شهيدا عليكم . قال ( عليه السلام ) : ولا يكون شهداء على النّاس إلّا الأئمة والرسول . فأما الأمة فإنّه غير جائز أن يستشهدها اللّه وفيهم من لا تجوز شهادته في الدنيا في حزمة بقل » .
أقول : ذلك ظاهر لكل من تأمل في الجملة على الفرد ، فكيف بالجماعة فضلا عن النّاس جميعا .
وفي قرب الأسناد عن الصادق عن أبيه ( عليهما السلام ) عن النبي ( صلّى اللّه عليه وآله ) قال : « مما اعطى اللّه أمتي وفضلهم على سائر الأمم الماضية أعطاهم ثلاث خصال لم يعطها إلّا نبي : وكان إذا بعث نبيا جعله شهيدا على