موفيا كل جارحة من جوارحه بما فرض اللّه عليه لقى اللّه مستكملا لإيمانه من أهل الجنّة ، ومن خان في شيء منها ، أو تعدى ما أمر اللّه فيها لقى اللّه تعالى ناقص الإيمان » . وقريب منه في الكافي .
أقول : الحديث محمول على المرتبة الكاملة من الإيمان .
وفي الدر المنثور : « كان من أصحاب رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) ماتوا على القبلة الأولى جاءت عشائرهم ، فقالوا : يا رسول اللّه مات إخواننا وهم يصلون إلى القبلة الأولى وقد صرفك اللّه تعالى إلى قبلة إبراهيم ، فكيف بإخواننا ؟ فأنزل اللّه
وَما كانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمانَكُمْ
- الآية - » .
وفي الكافي عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « إذا استقبلت القبلة بوجهك فلا تقلب وجهك عن القبلة فتفسد صلاتك ، فإن اللّه عزّ وجل قال لنبيه ( صلّى اللّه عليه وآله ) في الفريضة :
فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَحَيْثُ ما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ
واخشع ببصرك ، ولا ترفعه إلى السماء - الحديث - » .
أقول : الحديث وارد في آداب الصلاة . ويمكن أن يكون المراد بالفريضة أنها كانت منشأ جعل الآداب في الصّلاة ، لا أن تلك الآداب مختصة بها فقط . وقد ذكر التفصيل في الفقه ، فليراجع كتابنا [ مهذب الأحكام ] .
وعن العياشي عن أبي جعفر ( عليه السلام ) أيضا قال : « استقبل القبلة بوجهك ولا تقلب وجهك عن القبلة فتفسد صلاتك ، فإن اللّه يقول لنبيه في الفريضة :
فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَحَيْثُ ما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ
» .
أقول : تقدم ما يتعلق بالحديث .
وفي أسباب النزول عن البراء قال : « صلينا مع رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) بعد قدومه المدينة ستة عشر شهرا أو سبعة عشر شهرا نحو بيت المقدس ، ثم علم اللّه عزّ وجل هوى نبيه ( صلّى اللّه عليه وآله ) فنزلت :
قَدْ نَرى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّماءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضاها
» . ورواه البخاري عن