تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
كما روى محمّد بن يعقوب عن عدّة من أصحابنا عن سعد بن عبد اللّه عن أحمد بن الحسن عن عمر بن يزيد عن الحسن بن الربيع الهمداني قال حدّثنا محمّد بن إسحاق عن أسيد بن ثعلبة عن امّ هانى قالت سئلت أبا جعفر محمّد بن علىّ عليه السّلام فسئلته عن هذه الآية فلا اقسم بالخنس الجوار الكنس قال عليه السّلام الخنس امام يخنس في زمانه عند انقطاع من علمه عند الناس سنة ستّين ومأتين ثمّ يبدو كالشهاب الثاقب في ظلمة الليل فان أدركت ذلك قرّت عينك . وما روى محمّد بن إبراهيم النعماني قال أخبرنا سلامة بن محمد قال حدّثنا أحمد بن علىّ بن داود قال حدّثنا أحمد بن الحسن عن عمران بن الحجّاج عن عبد الرحمن بن أبي نجران عن محمّد بن أبي عمير عن محمّد بن إسحاق عن أسيد بن ثعلبة عن أم هانى قالت قلت لأبي عبد اللّه جعفر بن محمد بن علىّ الباقر ( ع ) ما معنى قول اللّه عز وجل
فَلا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ ؟
فقال لي يا امّ هانى امام يخنس نفسه حتى ينقطع عن الناس علمه سنة ستين ومأتين ثمّ يبدو كالشهاب الواقد في الليلة الظلماء فان أدركت ذلك الزمان قرّت عينك . قوله تعالى
وَاللَّيْلِ إِذا عَسْعَسَ
العسعس على ما يستنبط من موارد استعماله الظلمة الموقّتة ولذا قالوا انّه من الاضداد يستعمل في الاقبال والادبار والمراد من الليل إذا عسعس زمان خنوس الائمّة عليهم السّلام سيّما زمان الغيبة كما يدلّ عليه قوله عليه السّلام ثمّ يبدو كالشهاب في ظلمة الليل أو في الليلة الظلماء في الروايتين المذكورتين وفي التعبير بلفظ عسعس دون اظلم مضافا إلى مراعاة الروى إشارة إلى زوالها وانقضائها سريعا كما قيل للباطل جولة وللحق دولة ويؤيد ذلك قوله تعالى :
وَالصُّبْحِ إِذا تَنَفَّسَ
اى تبلّج وأضاء تجوّزا على ما ذكره المفسرون : ومعناه الحقيقي انّه صار ذا نفس بالتحريك واحد الأنفس ، وهو عبارة عن حصول ما يوجب الروح والحياة ومن الواضح انّ تحقّق الصبح الحسىّ وروحه بالتبلّج والاضائة