تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
ترجع في دورة واحدة احدى عشرة رجعة ، وزحل تسعا وعشرين رجعة وهكذا على ما فصّله أهل النجوم فرجوعها خنوس ووقوفها تحت ضوء الشمس كنوس وو قيل انّها جميع الكواكب الّتى تخنس بالنهار وتبدو بالليل وقيل هي الظباء وقيل هي بقر الوحش . أقول قد عرفت انّ القسم الواقع في كلام الحكيم سيّما إذا اتى بطريق النفي دليل على زيادة عظمة المقسم به ولعمري لست ادرى اىّ عظمة في بقر الوحش والظباء حتّى يليق ان يقسم به في كلام الحكيم بالذات وامّا الكواكب فهي وان كانت مربيّة لما في الأرض من الاجرام وعظيمة عند الأنام لكن لمّا استفيض من الأحاديث المرويّة عن أهل بيت الوحي والتنزيل ( ع ) اطلاق الشمس والقمر والنجوم عليهم ع كما في رواية حذيفة بن آسية قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إذا فقدتم الشمس فتمسكوا بالقمر وإذا فقدتم القمر فتمسكوا بالفرقدين وإذا فقدتم الفرقدين فتمسّكوا بالنجوم الزاهرة فسأله سلمان ما الشمس وما القمر وما الفرقدان وما النجوم الزاهرة ؟ فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم انا الشمس وعلىّ القمر فإذا فقد تمونى فتمسكوا به بعدى ، وامّا الفرقدان فالحسن والحسين إذا فقدتم القمر فتمسكوا بهما وامّا النجوم الزاهرة فهم الائمّة التسعة من صلب الحسين والتاسع مهديهم مشهور لا ينكر انتهى . سيّما إذا كانت مقسما بها في القرآن كما صرح به الاخبار الّتى ذكرنا بعضها عند تفسير سورة الشمس والضحى ولا سيّما إذا اتى بالنعوت الكلّيّة كما في هاتين الآيتين فقد انصرح من جميع ذلك انّ المراد من الخنس الجواري الكنس نجوم سماء الولاية والعصمة وبدور فلك الهداية والحكمة الّذين خنسوا عن حقوقهم الحقّة بتعديّات أهل النفاق وكنسوا في كناسهم كالظباء اتّقاء شرور الكلاب من أرباب العناد والشقاق وحيث أكملهم واشهرهم في الخنوس والكنوس كان اخرهم وهو مهديّهم عليه السّلام ورد في بعض الأخبار في تفسير الخنس انّه امام يخنس نفسه .