تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧

« ( سورة الفلق ( 113 ) ) »

مكية وآياتها خمس نزلت بعد الفيل

[ سورة الفلق ( 113 ) : الآيات 1 إلى 5 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ ( 1 ) مِنْ شَرِّ ما خَلَقَ ( 2 ) وَمِنْ شَرِّ غاسِقٍ إِذا وَقَبَ ( 3 ) وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثاتِ فِي الْعُقَدِ ( 4 ) وَمِنْ شَرِّ حاسِدٍ إِذا حَسَدَ ( 5 )

النظم

لمّا امر سبحانه حبيبه في السورة السابقة بتوحيد الذات والصفات وكان هذا من أعظم المعارف واجلّها وأصعب المعالم وادقّها بحيث لا يمكن الوصول اليه مع التعلّق بعالم الطبيعة وظلمتها والتونس بالمادّة وكثافتها الّا بالالتجاء إلى ربّ العالمين من شرورها فامر في هذه السورة بالعوذ برب الفلق من شرّ جميع ما خلق قوله تعالى
قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ
الخطاب للانسان الكامل وهو شخص رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وشموله لغيره بحسب مراتب الانسانيّة والمراد من الانسان النفس الناطقة المتونسة بعالم المادّة والعوذ الالتجاء بشئ من شر شئ والفرق بينه وبين اللوذانّ