وامّا التكويني فبيانه انّ مراتب عالم الكون المسمّى بالكتاب التكويني ستة ( 1 ) مرتبة الذات وقد عبّرنا عنها بالهاهوت ( 2 ) مرتبة الأسماء والصفات ويقال لها اللاهوت ( 3 ) مرتبة العقول وتسمّى بالجبروت ( 4 ) مرتبة النفوس وتسمى بالملكوت الاعلى ( 5 ) مرتبة المثل وتسمّى بالملكوت الأسفل ( 6 ) مرتبة الأجسام وتسمّى بالناسوت والقرآن المسمّى بالكتاب التدويني موافق للكتاب التكويني موافقة الوجود الكتبي واللفظي للوجود الذهني والعيني وهذه السورة المباركة مشتملة على الأوليين فقط اى مرتبة الذات ومرتبة الأسماء والصفات فتكون ثلث المجموع وهو ستة على ما يظهر من قوله تعالى
إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ
اه س 7 ى 52 هذا في النزول ومع الرجوع الّذى لا بدّ منه لا تمام دائرة سير التكامل في فلك الوجود بمفاد قوله تعالى
كَما بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ
س 7 ى 28
تصير اثنى عشر عدد منازل شمس الوجود في عالم الكون كما أشير اليه بقوله تعالى
إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتابِ اللَّهِ
س 9 ى 36