تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
بدون انثلام وحدته وبساطته وامّا قول المفسرين بانّه للتعظيم ففيه ما عرفت عند تفسير سورة القدر والعطاء إيتاء الخير بلا عوض والكوثر في اللغة فوعل من الكثرة وهو المفرط في الكثرة قيل لاعرابية رجع ابنها من السفر بم آب ابنك قالت آب بكوثر اى بخير كثير . واختلف المفسرون في المراد من الكوثر فعن عائشة وابن عمر انّه نهر في الجنّة قال ابن عباس لمّا نزل انّا أعطيناك الكوثر صعد رسول اللّه عليه السّلام المنبر فقرأها على الناس فلمّا نزل قالوا يا رسول اللّه ما هذا الذي أعطاك اللّه قال نهر في الجنة اشدّ بياضا من اللبن واشدّ استقامة من القدح حافّتاه قباب الدر والياقوت ترده طير خضر لها أعناق كأعناق البخت قالوا يا رسول اللّه ما أنعم تلك الطير قال أخبركم بأنعم منها قالوا بلى قال من اكل الطائر وشرب الماء وفاز برضوان اللّه . وروى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام انّه قال نهر في الجنّة أعطاه اللّه نبيّه عوضا من ابنه وعن عطاء انّه حوض النبي يكثر الناس عليه يوم القيمة وقال انس بينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ذات يوم بين أظهرنا إذ اغفا اغفاء ثمّ رفع رأسه متبسّما فقلت ما أضحكك يا رسول اللّه قال أنزلت علىّ آنفا سورة فقرء سورة الكوثر ثمّ قال أتدرون ما الكوثر قلنا اللّه ورسوله اعلم قال فانّه نهر وعدنيه عليه ربّى خيرا كثيرا هو حوضي ترد عليه امّتى يوم القيمة آنيته عدد نجوم السماء فيختلج القرن منهم فأقول يا ربّ انّهم من امّتى فيقال انّك لا تدرى ما أحدثوا بعدك أورده مسلم في الصحيح وقيل الكوثر الخير الكثير والقائل ابن عبّاس وابن جبير ومجاهد وعن عكرمة انّه النبوّة والكتاب وعن الحسن انّه القرآن وعن أبي بكر بن عيّاش انّه كثرة الأصحاب والاشياع وقيل هو كثرة النسل والذرّيّة وقد ظهرت الكثرة في نسله من ولد فاطمة حتّى لا يحصى عددهم واتصل إلى يوم القيمة مددهم وقيل هو الشفاعة رووه عن