( « سورة الكوثر ( 108 ) » )
مكية وآياتها ثلث نزلت بعد العاديات
[ سورة الكوثر ( 108 ) : الآيات 1 إلى 3 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ ( 1 ) فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ ( 2 ) إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ ( 3 )
النظم
لمّا اخبر سبحانه في السورة السابقة انّ بعض الناس دافع جدّا حقّ محمّد صلّى اللّه عليه وآله وأهل بيته ويمكن ان يكون هذا موجبا لتحسر رسول اللّه وحزنه في قلبه الشريف ذكر في هذه السورة تسلية لخاطره الكريم انّا أعطيناك الخير الكثير الجامع لجميع الخيرات .
قوله تعالى
إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ
الاتيان بضمير الجمع للزوم المطابقة بين العلّة والمعلول في الوحدة والكثرة إذ كما انّ ذات الواجب تعالى واحد أحد بالوحدة الحقة والبساطة الصرفة ومع وحدته وبساطته جامع لجميع الأسماء الحسنى والصفات العليا بدون انثلام الوحدة والبساطة فكذا الصادر الاوّل ونقطة الأزل واحد بسيط ومع وحدته وبساطته جامع لجميع الخيرات الكثيرة كما يظهر من لفظ الكوثر