تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
عطا وعكرمة وقتادة فصل صلاة العيد وانحر هديك وأضحيتك وعن سعيد بن جبير ومجاهد فصل لربك صلاة الغداة بجمع وانحر البدن بمنى وعن محمّد بن كعب انّ انا سايصلون لغير اللّه وينحرون لغير اللّه فامر اللّه نبيّه ان يصلّى وينحر لربّه وقيل صل لربك الصلاة المكتوبة واستقبل القبلة بنحرك وروى ذلك عن الصادق عليه السّلام وروى عن مقاتل بن حيّان عن الأصبغ بن نباته عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال لمّا نزلت هذه السورة قال النبي صلّى اللّه عليه وآله لجبرئيل عليه السّلام ما هذه النحيرة التي امرني بها ربّى قال ليست بنحيرة ولكنّه يأمرك إذا تحرّمت للصلاة ان ترفع يديك إذا كبرت وإذا ركعت وإذا رفعت رأسك من الركوع وإذا سجدت فانّه صلاتنا وصلاة الملائكة في السماوات السبع فانّ لكلّ شئ زينة وانّ زينة الصلاة رفع الأيدي عند كلّ تكبيرة وقال النبىّ صلّى اللّه عليه وآله رفع الأيدي من الاستكانة قلت وما الاستكانة قال الا تقرء هذه الآية فما استكانوا الربّهم وما يتضرّعون أورده الثعلبي والواحدي في تفسيرهما . أقول الفاء للتفريع وصلّ امر من الصلاة بمعنى العطف والتوجّه وانحر امر من نحر فلانا اى قابله ومفاد الآية انّك إذ كنت موردا لعطائنا ما فيه جميع الخيرات فكن عاطفا ومتوجها ومقابلا لربك بالذلّ والخضوع مطلقا اى في جميع الحالات من جميع الجهات كما يظهر من رواية اصبغ وقول النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم رفع الأيدي من الاستكانة وتعريفها بايتها س 22 ى 79 فلا وجه لما زعمه المفسرون من تخصيص الصلاة بصلاة المكتوبة أو الغداة أو العبد فقط لانّ مقتضى الاطلاق شمول الامر جميع الحالات من جميع الجهات كما لا وجه لما زعمه صاحب المجمع في تفسيره من تخصيص النحر بذبح الأضحية وحذف المفعول مع اطلاق الامر وعدم ذكر المفعول ومن الواضح انّ الحذف والتقدير خلاف الأصل والظاهر . قوله تعالى
إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ
شانىء فاعل من شنأ من باب علم أو منع بمعنى ابغضه مع عداوة وسوء خلق والأبتر اسم تفضيل من بتر من باب علم بمعنى
مواهب الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 312 | السيد مرتضى الموسوي ( مستنبط غروى )