تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
الائمّة المعصومين صلوات اللّه عليهم أجمعين لصحيحة أبى بصير قال سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول
يَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي
قال خلق أعظم من جبرئيل وميكائيل لم يكن مع أحد ممّن مضى غير محمد صلّى اللّه عليه وآله وهو مع الأئمة يسدّدهم وليس كلّما طلب وجد : وتنزل هذا الجوهر الجبروتي المسمى بالروح والروابط النورية الملكوتية المسمى بالملائكة في عالم التقدير المسمى بليلة القدر انّما يكون باذن ربهم . ومن المعلوم انّ اذن الرب كاذن النفس لافعال القوى وحركات الأعضاء من كلّ امر اى من جميع الأمور والشؤون والكمالات الموجودة بنحو الجمع في عالم الامر لكلّ شئ من عالم الطبيعة بحسب قابليته كما يستفاد من قوله تعالى
وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنا خَزائِنُهُ وَما نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ
س 15 ى 21 بلا نقص واسراف ولا ظلم واعتساف . قوله تعالى
سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ
سلام اسم من سلم يسلم كعلم يعلم اى عالم التقدير رحمة وبريئى من كل نقص وعيب فهو خبر بعد خبر لليلة القدر . ولمّا كان مرتبة القدر اخر مراتب النزول وبانتهائها يبتدء في الرجوع والصعود إلى المبدء الاعلى بمفاد قوله تعالى
كَما بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ
س 7 ى 28 ويدخل في المراتب الصاعدة المسماة بأيام اللّه كما قال تعالى
وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ
س 14 ى 5 قال سبحانه هي اى ليلة القدر مغياة بمطلع الفجر وهو زمان ظهور آثار الموت الخاص أو العام الأول بالنسبة إلى شخص خاص والثاني بالنسبة إلى عموم الناس وهو يوم النفخة الأولى فانّ الموت أول مراتب الصعود والرجوع إلى المبدء الاعلى ويومه أول يوم من أيام اللّه ولذا يحصل به الانتباه عن نوم الغفلة والجهالة كما ورد : الناس نيام إذا ماتوا انتبهوا وبه يرتفع ظلمة المادّة وكدورة عالم الطبيعة ويبرز نور شمس