العالية بالهاهوت واللفظ الموضوع على هذه المرتبة كلمة ( هو ) فقط فليس فيها كثرة أصلا لا مصداقا ولا مفهوما .
الثانية مرتبة الأسماء والصفات وهي مرتبة الواحدية ويعبر عنها باللاهوت واللفظ الموضوع على هذه المرتبة بنحو الاستجماع كلمة ( اللّه ) وبنحو الانفراد لكلّ واحد منها اسم من الأسماء الحسنى ولذا تكثرت المفاهيم هنا بكثرة الشؤون وان لم ينثلم بها وحدة المصداق إذا عرفت ذلك فاعلم انّ كل مورد اتى بالافراد كقوله تعالى
إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً
س 2 ى 28 فهو باعتبار المرتبة الأولى وكل مورد اتى بالجمع كما نحن فيه فهو باعتبار المرتبة الثانية وذلك لملاحظة التوافق في الوحدة والكثرة بين العلة والمعلول فانّ المنزل هنا هو القرآن وهو عبارة عن مجموع حقايق كثيرة والاتيان بالمضمر دون المظهر للتفخيم بانّ المنزل الجامع لجميع الحقايق ليس الا القرآن وافراد الضمير مع كثرة الحقايق للإشارة إلى وحدته في مرتبة القضاء فانّ للوجودات وشؤونها مراتب بحسب مراتب علمه تعالى :
أوليها مرتبة ذاتها وتسمّى بالمشيّة ، ثانيتهما مرتبة جمعيتها وسعتها وتسمّى بالقضاء :
ثالثتها مرتبة تميّزها وتحدّدها بحدودها وتسمّى بالقدر وحيث كانت الوجودات في هذه المرتبة النازلة الّتى هي غاية قوس النزول محفوفة بظلمة الاعدام عبر عنها بليلة القدر كما عبر عن المراتب الواقعة في قوس الصعود والرجوع إلى المبدء الاعلى بيوم الموت والبعث والنشر والحشر والقيامة لظهور شمس الحقيقة ونورانية الوجودات بسبب قربهم إلى نور الأنوار وفي مرتبة القدر يفرق ويمتاز جميع الوجودات الامكانية وشؤونها وحالاتها كل منها عما سواه كما قال تعالى
فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ
س 44 ى 4