« ( سورة القدر ( 97 ) ) »
نزلت بعد عبس وآياتها خمسة في الإشارة إلى أن ما تعين في عالم التقدير خير وسلام
[ سورة القدر ( 97 ) : الآيات 1 إلى 5 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ( 1 ) وَما أَدْراكَ ما لَيْلَةُ الْقَدْرِ ( 2 ) لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ ( 3 ) تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيها بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ ( 4 )
سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ ( 5 )
قوله تعالى
إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ
قيل الاتيان بانّا دون انّى ليس الا للتعظيم .
أقول فيه نظر لان لفظ الجمع انّما يدل على التعظيم في الممكنات لا في الواجب إذ من المعلوم ان عظمة الواجب تعالى في الوحدة دون الكثرة فالأولى ان يقال إن واجب الوجود بالذات والصفات له مرتبتان الأولى مرتبة الذات ويقال لها الغيب المكنون والسر المخزون ومرتبة الأحدية وقد عبرنا عن هذه المرتبة في الحكمة