تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
اللّه عز وجل
وَالتِّينِ
إلى آخر السورة فقال
التِّينِ وَالزَّيْتُونِ
الحسن والحسين قلت وطور سينين قال ليس هو طور سينين ولكن طور سيناء قال فقلت وطور سيناء فقال نعم هو أمير المؤمنين عليه السّلام قلت وهذا البلد الأمين قال عليه السّلام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أمن للناس به من النار إذا أطاعوه قلت لقد خلقنا الانسان في أحسن تقويم قال ذاك أبو فصيل حين اخذ ميثاقه له بالربوبية ولمحمد صلّى اللّه عليه وآله بالنبوة ولأوصيائه بالولاية فاقرّ وقال نعم الا ترى أنه قال ثم رددناه أسفل سافلين يعنى الدرك الأسفل حين نكص وفعل بال محمّد صلّى اللّه عليه وآله ما فعل قال قلت الّا الذين آمنوا وعملوا الصالحات قال هو واللّه أمير المؤمنين وشيعته فلهم اجر غير ممنون قال قلت فما يكذبك بعد بالدين قال مهلا مهلا لا تقل هكذا هو الكفر باللّه لا واللّه ما كذب رسول اللّه باللّه طرفة عين قال قلت فكيف هي قال فمن يكذبك بالدين والدين أمير المؤمنين عليه السّلام أليس اللّه بأحكم الحاكمين انتهى . بيان ذلك انّ جميع الأشياء الموجودة في العالم لها حيثيات وجودية هي كمالاتها الفعلية وحيثيات عدمية هي حدودها الواقعية وهي المنشأ لانتزاع الماهيات الاعتبارية ومناط خيرية الأشياء واهميّتها في نظر الحكيم انما هو الحيثيات الوجودية لا العدميّة كما انّ منشأ شريتها وارذليتها الحيثيات العدميّة لا الوجودية فانّ الشمس والقمر مثلا جسمان كرويان ولهما حيثية الاضائة والإنارة والتربية والتنمية والطلوع والأفول والكسوف والخسوف فإذا قال المحب حبيبي شمس قمر فليس منظوره جهة الكروية والأفول ولا الكسوف والخسوف لأنها جهات عدمية لأحسن ولا خيرية فيها أصلا بل منظوره جهة النور والضياء والحسن والبهاء بلا كلام وخفاء الا ترى انّ إبراهيم عليه السّلام لما رأى الشمس بازغة قال هذا ربى هذا أكبر فلمّا أفلت قال يا قوم انّى بريى عمن المشركين : والتين مع كثرة منافعه غذاء طيب الظاهر والباطن لعدم الفضلة فيه من