يذهب الهمّ ، وعن الشيخ الرئيس انّ ورقه إذا غلى بالماء ورشّ في البيت يزيل البق وإذا غلى في الخل وتمضمض يذهب ألم السنّ والاكتحال بدهن الزيت يرفع ظلام البصر وهذا القول هو الظاهر عند أهله بحسب الوضع اللغوي .
وقال بعضهم انّهما بلدان التين دمشق والزيتون بيت المقدس كما عن كعب أو التين الكوفة والزيتون الشام كما عن شهر بن حوشب وروى ابن بابويه باسناده عن موسى بن جعفر عن أبيه عن آبائه قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم انّ اللّه تبارك وتعالى اختار من البلدان أربعة فقال عز وجل
وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ وَطُورِ سِينِينَ وَهذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ
التِّينِ
المدينة و
الزَّيْتُونِ
بيت المقدس و
طُورِ سِينِينَ
الكوفة و
هذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ
مكة .
وقال بعضهم انهما مسجد ان التين مسجد دمشق والزيتون مسجد بيت المقدس كما عن ابن زيد أو التين مسجد أصحاب الكهف والزيتون مسجد إيليا عن آخرين أو التين مسجد نوح في الجودى والزيتون مسجد بيت المقدس كما عن ابن عباس وقال بعض انهما جبلان بين همدان وحلوان وهذه الأقوال أيضا لا تخلوا عن وجه لتناسبها بالمعطوف عليهما واما الطور فهو اسم جبل تجلى الرب فيها لموسى عليه السّلام وكلّمه وسينين كسيناء بفتح السين وكسره بمعنى المبارك وكثير الخير والنفع واما البلد الأمين فهو مكّة الشرف لقوله تعالى
إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبارَكاً وَهُدىً لِلْعالَمِينَ فِيهِ آياتٌ بَيِّناتٌ مَقامُ إِبْراهِيمَ وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً
اه س 3 ى 91 و 92 .
هذا ولكن ذوق التعمق في علم القرآن والتغوّر في فهم كلام السبحان يقتضى القول بانّ المراد من التين الحسن ومن الزيتون الحسين ومن طور سينين أمير المؤمنين ومن البلد الأمين خاتم النبيين صلوات اللّه عليهم أجمعين كما قال أبو الحسن الرضا عليه السّلام في رواية محمد بن فضيل قال قلت لأبي الحسن الرضا عليه السّلام اخبرني عن قول