تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
وقت يوم معلوم . وعلى هذا لا حاجة إلى ما ذكره بعض المفسرين من أهل الحق من انّ المستفاد من هذه الأخبار انّ فانصب بكسر الصاد من النصب بمعنى الرفع والوضع من باب ضرب يضرب وأورد عليهم صاحب الكشاف بانّه لوصح هذا للرافضى لصحّ للناصبي ان يقرء هكذا ويجعله امرا بالنصب بمعنى بغض على وعداوته فانّ ايراد الزمخشري كمذهبه وان كان في غير محله لعدم معقولية ان يأمر اللّه ورسوله الناس ببغض علي عليه السّلام وعداوته مع اتصافه بجميع الصفات الحسنة وغاية قربه إلى اللّه ورسوله وعلو مقامه وسمّو شأنه عند اللّه ورسوله والمؤمنين بمفاد الآيات والأخبار الكثيرة المقبولة عند الفريقين الّا انّ بعد صحة ما ذكرنا لا وجه للخروج عما هو المعروف عند الناس من القراءة بفتح الصاد مع قوله عليه السّلام اقرئوا كما قرء الناس واما الأخبار المذكورة فمن الجايز بل الظاهر انّ انصب فيها أيضا بفتح الصاد على الوجه الّذى ذكرنا قوله تعالى
وَإِلى رَبِّكَ فَارْغَبْ
اى ابتهل وتضرع إلى ربك ليعينك وعليا في امر الوصية واجرائها كما يظهر من خبر القمي المذكور انفا .