تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
عبد السّلام بن صالح عن الرّضا عليه السّلام ألم نشرح لك صدرك يا محمّد ألم نجعل عليا وصيك الحديث وممّا يؤيد ذلك : قوله تعالى
وَوَضَعْنا عَنْكَ وِزْرَكَ
اى حططنا عنك ثقل الرسالة والهداية .
الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ
اى اثقل حمله ظهرك فانّ الوزر بمعنى الثقل والوزير هو حامل الثقل فإذا كان علي عليه السّلام وزيرا حاملا لثقل امر الرسالة والهداية وهو دفع الأشرار وقتل الكفار فقد ارتفع هذا الثقل عن النبي صلوات اللّه عليه وآله كما يظهر من رواية ابن شهرآشوب السابقة ولذا صار أعداء علىّ أمير المؤمنين أشد وأكثر من أعداء رسول صلّى اللّه عليه وآله . قوله تعالى
وَرَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ
الذكر هو الاحضار العلمي سواء كان بلسان الحال أم بلسان القال والرفع هنا عبارة عن القران بالمبدء الاعلى . اما الأول ففي مراحل عديدة منها أصل التحقق والوجود لكونه صلّى اللّه عليه وآله أول ما صدر من الجاهل بلا واسطة بينه وبين المبدء الاعلى قال صلوات اللّه عليه وآله أول ما خلق اللّه نوري . ومنها مرحلة الإفاضة والتفضل لقوله تعالى
وَلَوْ أَنَّهُمْ رَضُوا ما آتاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَقالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ سَيُؤْتِينَا اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَرَسُولُهُ إِنَّا إِلَى اللَّهِ راغِبُونَ
س 9 ى 59 وقوله تعالى
وَما نَقَمُوا إِلَّا أَنْ أَغْناهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ
س 9 ى 74 . ومنها مرحلة المحبة والعشق لقوله تعالى
قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ
س 3 ى 31 . ومنها مرحلة الرضا لقوله تعالى
يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ إِنْ كانُوا مُؤْمِنِينَ
س 9 ى 62 : ومنها مرحلة البيعة لقوله تعالى
إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ
مواهب الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 220 | السيد مرتضى الموسوي ( مستنبط غروى )