اللف والنشر المرتب فبازاء ان وجدك يتيما فاوى لا تقهر اليتيم اى لا تغلب عليه بانكار حقّه وغصبه سواء كان مالا أو مقاما أعطاه اللّه وخصّه به وبإزاء ان وجدك ضالا فهدى لا تنهر السائل اى لا تزجره ولا تمنعه من الاستفاضة بمالك أو بعلمك فانّ الجاهل ضال ومحتاج إلى العلم والهداية وسائل بلسان الحال وان لم يسئل بلسان القال وبإزاء ان وجدك عائلا فأغنى حدث بنعمة ربك اى اظهر وافض على من دونك من المخلوقين بما أنعم ربك عليك من الحقايق والكمالات العلميّة كما اظهر ربك نعمته بافاضتها عليك .
ويدل على ذلك ما روى بطريق العامة انّ أمير المؤمنين علي عليه السّلام لمّا سئل عن الصحابة فاثنى عليهم وذكر خصالهم فقالوا له فحدثنا عن نفسك فقال مهلا فقد نهى اللّه عن التزكية فقيل له أليس اللّه تعالى يقول
وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ
فقال فانى احدث كنت إذا سئلت أعطيت وإذا سكت ابتديت وبين الجوانح علم جمّ فاسئلونى .