رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كما انّ الخاصّة مجمعون على افضليّة علىّ بن أبي طالب عليه السّلام بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الّا انّ هذين الاجماعين متعارضان والترجيح للخاصة لتوافق قولهم بالآيات والنصوص المقبولة من الطرفين كما سنذكر بعضها بعيد هذا وعلى فرض عدم الترجيح فمقتضى القاعدة تساقطهما عن الاعتبار ولذا لم يتمسك الشيعة في افضليّة علىّ عليه السّلام بالاجماع .
وامّا قوله ( واما أبو بكر فلم يكن للنبىّ عليه السّلام عليه نعمة دنيوية ) ففيه أولا انّ أبا بكر وان لم يكن للنبىّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عليه نعمة دنيوية على زعمه الّا انّه كان لأبيه أبى قحافة عليه نعمة التربية وهو وان كان كافرا الّا انّ نعمة التربية ولو كان من الكافر يجب جزائها واشتغال الذمة بالنعمة ليس مختصا بان تكون النعمة من النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقط بل الآية عامّة لجميع الناس كما هو واضح وثانيا انّ من يؤتى ماله يتزكى انما يؤتى للفقراء والمساكين ولا يؤتى للنبي حتى يكون جزاء لنعمته .
واما قوله ( والمذكور هيهنا ليس مطلق النعمة بل نعمة تجزى ) ففيه ان النعمة مطلقا دنيوية كانت أو أخروية من الخالق أو من المخلوق يجب جزائها عقلا والعقلاء مطبقون على ذلك ولذا وجب شكر المنعم مطلقا فليس في العالم نعمة لا يجب جزآئها وقوله تعالى
قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً *
لا يدل على أن نعمة الهداية والرشاد لا اجر لها بل يدل على العكس إذا ولا ثبوت الاجر لما يحسن الاخبار بعدم السؤال ولذا قال في سورة هود
وَيا قَوْمِ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مالًا إِنْ أَجرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ
ى 29 وقال في سورة الشورى
قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ
22 ومعلوم ان المراد من القربى ليس الا على وفاطمة وابناهما بمقتضى الأخبار الواردة بسبعة عشر طريقا من العامة واثنتين وعشرين طريقا من الخاصة والمذكور في قوله
وَما لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزى