وحيث انّ اهمّ الحقوق وأعظمها عند اللّه حق أهل بيت النبوّة ع جعل الاطعام متعلّقا بهم بقوله تعالى
يَتِيماً ذا مَقْرَبَةٍ أَوْ مِسْكِيناً ذا مَتْرَبَةٍ
وبيان ذلك انك قد عرفت مرارا انّ الفرد الشايع لليتيم بكلا المعنيين انّما هو محمّد صلّى اللّه عليه وآله وأهل بيته سيّما بملاحظة قيد ذيمقربة اى ذي قرابة لانّ الظاهر من يتيم ذي قربى هو محمّد صلّى اللّه عليه وآله وأهل بيته كما في الكافي وغيره عن الباقر عليه السّلام في قوله تعالى
يَتِيماً ذا مَقْرَبَةٍ
قال يعنى رسول اللّه والمقربة قرباه وكذا الفرد الشايع من المسكين سيّما بملاحظة قيد ذيمتربة انّما هو علىّ أمير المؤمنين المكنّى بابى تراب كما في كتاب بشارة المصطفى عن عباية بن ربعي قال قلت لعبد اللّه بن عباس لم كنّى رسول اللّه عليّا أبا تراب قال لانّه صاحب الأرض وحجّة اللّه على أهلها بعده وبه بقائها واليه سكونها .
وبما ذكرنا ظهر وجه التقييد في الموضعين والّا فلا وجه للتقيد مع كفاية الاطلاق كما لا يخفى ، ويمكن ان يكون متربة بمعنى الاستغناء كما قال بعض انّ اترب جاء في اللغة بمعنى افتقر اى صار بحيث جلس في التراب وبمعنى استغنى اى صار ماله كثيرا بقدر التراب ومعلوم انّ عليّا عليه السّلام مستغن عن الناس جميعا سوى رسول اللّه مع احتياجهم اليه كما قال بعض الفحول استغناء علىّ عليه السّلام عن الناس واحتياجهم اليه دليل على إمامته .
وبما حققناه علم وجه ما ورد بطرق متعدّدة من انّ العقبة ولاية أهل البيت ع كما روى عن أبي عبد اللّه في قوله تعالى
فَكُّ رَقَبَةٍ
قال النّاس كلّهم عبيد النّار الّا من دخل في طاعتنا وولايتنا فقد فكّ رقبته من النار والعقبة ولايتنا .
وهنا سرّ ولوىّ يعجبني ان ابيّنه تحفة للمحبين وهو انّ العبد بل كل شئ إذا كان مملوكا تامّا لشخص فلا يجوز ان يكون مملوكا لغيره فكل من قال بالولاية