الْإِنْسانَ مِنْ نُطْفَةٍ
س 16 ى 4 وقوله تعالى
أَ وَلَمْ يَرَ الْإِنْسانُ أَنَّا خَلَقْناهُ مِنْ نُطْفَةٍ
س 36 ى 77 وقوله تعالى
إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشاجٍ
س 76 ى 2 فلا بد ان نقول بكونها جسمانيّة الحدوث روحانيّة البقاء جمعا بين العقل والنقل كما يظهر ذلك من قوله تعالى
وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ ثُمَّ جَعَلْناهُ نُطْفَةً فِي قَرارٍ مَكِينٍ ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظاماً فَكَسَوْنَا الْعِظامَ لَحْماً ثُمَّ أَنْشَأْناهُ خَلْقاً آخَرَ فَتَبارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ
س 23 ى 12 - 14 فانّ المراد من خلق آخر ليس الّا خلق غير ما ذكر من الماديّات وهو المجرد كما هو واضح .
قوله تعالى
يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرائِبِ
في القاموس الصلب بالضم عظم من لدن الكاهل إلى العجب والكاهل مقدم أعلى الظهر ممّا يلي العنق والعجب بالفتح أصل الذنب والترائب عظام الصدر أو ما ولى الترقوتين منه أو ما بين الثديين والترقوتين أو اربع أضلاع من يمنة الصدر واربع من يسرته أو اليدان أو الرجلان والظاهر من هذه الشريفة انّ مخزن المنى وكيسه واقع فيما بين الصلب وهو العصب الواقع في الظهر ممّا يلي العنق إلى أصل الذنب وبين المثانة الواقعة في أعلى ما بين الرجلين على طبق ما صرح به علماء التشريح في عصرنا الحاضر .
وامّا ما ذهب اليه جمع من المفسرين من انّ المراد من الصلب الرجل ومن الترائب المرأة فهو مضافا إلى لزوم التجوز مناف لظهور مكان لفظ بين لانّ المنى لا يخرج من بين الرجل والمرأة بل انّما يخرج من الرجل ويقع في داخل المرأة ويختلط بمائها في داخلها ومع تعميم الخروج من عضو إلى عضو في الداخل أيضا لا يصدق الخروج من بينهما بل الخروج منهما كما هو مقتضى قوله تعالى
وَبَثَّ مِنْهُما رِجالًا كَثِيراً وَنِساءً
س 4 ى 1
قوله تعالى
إِنَّهُ عَلى رَجْعِهِ لَقادِرٌ
رجع الشئ صرفه وردّه إلى ما كان عليه من قبل وهذا شامل لنزع النفس من البدن بالإماتة وردّها إلى تجردها الأصلي ولتعلّقها بالبدن